| كانت حاملا كانت مدة سكناها تسعة أشهر وإن جاز أن تزيد أو تنقص ، وإن كانت من | ذوات الأقراء كان مدة سكناها ثلاثة اشهر ، وإن جاز أن تزيد أو تنقص اعتبارا بغالب | عادتها لينظر ما يكون منها في انقضاء عدتها ، وإن لم تكن لها عادة في الحمل ولا في | الأقراء فقد قال أبو علي بن أبي هريرة ، واختاره أبو حامد الإسفراييني أنها تضرب مع | الغرماء بأقل مدة الحمل وهي ستة أشهر وبأقل مدة ثلاثة أقراء ، وهي اثنان وثلاثون | يوما وساعتان اعتبارا باليقين فيما تستحقه ، وعندي : أنها تضرب معهم في الغالب من | مدة الحمل وهي تسعة أشهر ، وبالغالب من مدة الأقراء وهي ثلاثة أشهر ؛ لأنه لما | حملت المعتادة على غالب عادتها مع جواز النقصان ولم يحمل على اليقين في الأقل | وجب أن تكون غير المعتادة محمولة على الغالب من عادة غيرها ، ولا تحمل على | اليقين في النقصان . |
| ( فصل )
فإذا ثبت ما تضرب به من الغرماء ، وكان مقدرا بثلاثة أشهر في الأقراء | وبتسعة أشهر مع الحمل نظر أجرة مثل سكناها في هذه المدة فإن كانت ستين درهما | نظر مال المفلس مع ديونه ، فإن كان بقدر نصفها ضربت معهم بثلثها وذلك عشرون | درهما فإذا أخذتها تولى الزوج استئجار المسكن لها بذلك دونها ؛ لأن حقها في | السكنى دون الأجرة فإذا سكنت تلك المدة سكنت بعدها في بقية المدة حيث شاءت ، | لأن للزوج أن يحصنها في العدة حيث يشاء إذا أقام لها بالسكنى فإذا لم يقم به سقط | خياره وكان الأمر لها في السكنى حيث تشاء من المواضع المأمونة عل مثلها وكان ما | بقي لها من أجرة السكنى معتبر المقدار بانقضاء العدة ولا يخلو حالها في انقضائها من | ثلاثة أقسام :
أحدها : أن ينقضي في مدة مثل المدة المقدرة لها من غير زيادة ولا نقصان | وتضع حملها في تسعة اشهر وينقضي اقراؤها في ثلاثة أشهر فقد استوفت ما استحقته | مع الغرماء ، وإن كان الباقي دينا لها في ذمة الزوج يرجع به عليه إذا أيسر .
والقسم الثاني : أن تنقضي عدتها في أقل من المدة المقدرة لها فتضع حملها في | ستة أشهر ، وتقضي ثلاثة أقراء في شهرين فتصير مدة العدة ثلثي المدة المقدرة فترد | على الغرماء ثلث ما أخذته ؛ لأنها ضربت معهم بما هي مستحقة لثلثيه .
والقسم الثالث : أن تنقضي عدتها في أكثر من العدة المقدرة لها فتضع حملها في | سنة وتقضي أقراءها في أربعة اشهر فتزيد عدتها ثلث العدة المقدرة لها فهل ترجع به | على الغرماء أو يكون في ذمة الزوج على ثلاثة أوجه .
أحدها : أنها ترجع به على الغرماء كما لو ظهر غريم ضرب معهم بقدر حقه .
والوجه الثاني : أنها لا ترجع به على الغرماء ويكون مع بقية السكنى دينا على |