تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تضاعيفها حرة فهل تعتد عدة أمة أو عدة حرة ؟ على ما مضى من القولين .

والوجه الثاني : أن الفسخ قد قطع رجعة الزوج عنها ؛ لأنها غير مؤثرة في الإباحة | فمنع منها كما يمنع من رجعة من ارتدت ، فعلى هذا يغلب في الفرقة حكم الطلاق أو | حكم الفسخ على وجهين :

أحدهما : يغلب حكم الطلاق لتقدمه ، فعلى هذا هل تعتد عدة أمة أو عدة حرة | على ما مضى من القولين :

والوجه الثاني : يغلب حكم الفسخ لقوته فعلى هذا تعتد عدة حرة قولا واحدا ، | لأن الفسخ ما وقع إلا بعد الحرية لكنها تبنى على ما مضى من وقت الطلاق ولا تبدئها | م وقت الفسخ ؛ لأن الفسخ قد أبطل الرجعة فلم يجز أن يطول به العدة . |

| ( فصل )

وإن أخرت الفسخ ولم تعجله كانت على حقها منه ما لم يراجعها الزوج | ولا يكون ، إمساكها عنه اختيارا للزوج ورضا بالمقام معه بخلاف من لم تطلق ؛ لأن من | لم تطلق يؤثر رضاها في الاستباحة فأثر سقوط الخيار ، والمطلقة لا يؤثر رضاها في | الاستباحة فلم يؤثر في سقوط الخيار فعلى هذا الزوج حالتان :

إحداهما : أن يراجعها حتى تمضي العدة فتكون الفرقة واقعة بالطلاق ، وليس | لها الفسخ ؛ لأن لا تأثير له مع زوال العقد ، وهي تبنى على عدة أمة أو على عدة حرة | على ما مضى من القولين .

والحال الثانية : أن يراجعها الزوج فتستحق الفسخ حينئذ ؛ لأن الرجعة قد رفعت | تحريم الطلاق فصارت كزوجة لم يجر عليها طلاق ، فإن فسخت استأنفت عدة حرة من | وقت الفسخ لا يختلف والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' ولو أحدث لها رجعة ثم طلقها ولم يصبها بنت على | العدة الأولى لأنها مطلقة لم تمسس ( قال المزني ) رحمه الله هذا عندي غلط بل عدتها | من الطلاق الثاني لأنه لما راجعها بطلت عدتها وصارت في معناها المتقدم بالعقد | الأول لا بنكاح مستقبل فهو في معنى من ابتدأ طلاقها مدخولا بها ' .

قال الماوردي : وصورتها : في مطلق راجع زوجته ثم طلقها بعد رجعته فلا يخلو | حاله بعد الرجعة من أن يكون قد أصاب أو لم يصب ، فإن كان قد أصابها بعد الرجعة | ثم طلق بعد الإصابة فعليها أن تستأنف العدة من الطلاق الثاني وقد انهدم ما مضى من | عدة الطلاق الأول بالإصابة وهذا متفق عليه ، وإن لم يصبها بعد الرجعة حتى طلقها لم | يسقط بالثاني ما بقي من عدة الطلاق الأول ، وهو قول جمهور الفقهاء . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٢٢٧