والقسم السابع : أن تقول الزوجة قد علمت أنني ولدت بعد طلاقك ويقول | الزوج : لست أعلم فالقول قول الزوجة ولا عدة عليها ولا رجعة له وله إحلافها في | سقوط العدة دون الرجعة ؛ لأنه لا يستبيح الرجعة مع الجهل باستحقاقها .
والقسم الثامن : أن يجهلا جميعا وقت الولادة والطلاق ولا يعلم واحد منهما ، | هل تقدم الطلاق على الولادة أو تقدمت الولادة على الطلاق فعليهما العدة وله | الرجعة ، لأن الأصل وجوب العدة فلا تنقضي بالشك وان الرجعة مستحقة فلا تبطل | بالشك ويختار له في الورع أن لا يرتجعها احتياطا . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' ولو طلقها فلم يحدث لها رجعة ولا نكاحا حتى ولدت | لأكثر من أربع سنين فأنكره الزوج فهو منفي باللعان لأنها ولدته بعد الطلاق لما لا يلد | له النساء ( قال المزني ) رحمه الله فإذا كان الولد عنده لا يمكن أن تلده منه فلا معنى | للعان به ويشبه أن يكون هذا غلطا من غير الشافعي ' .
قال الماوردي : ومقدمة هذه المسألة بيان اقل الحمل وأكثره ، فأما مدة أقل | الحمل الذي يعيش بعد الولادة فستة اشهر استنباطا من نص وانعقادا من إجماع واعتبارا | بوجود .
أما استنباط النص فقول الله : ^ ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ^ [ الأحقاف 15 ] | فجعلها مدة للحمل ولفصال الرضاع ولا تخلو هذه المدة من أربعة أحوال .
إما أن تكون جامعة لأقلهما أو لأكثرهما أو لأكثر الحمل وأقل الرضاع أو لأقل | الحمل وأكثر الرضاع فلم يجز أن تكون جامعة لأقليهما لأن اقل الرضاع غير محدد ، | ولم يجز أن تكون جامعة لأكثرهما لزيادها على هذه المدة ولم يجز أن تكون جامعة | لأكثر الحمل واقل الرضاع ؛ لأن أقله غير محدد فلم يبق إلا أن جامعة لأقل الحمل | وأكثر الرضاع ثم ثبت أن أكثر الرضاع حولين لقول الله : ^ ( حولين كاملين لمن أراد أن | يتم الرضاعة ) ^ [ البقرة : 233 ] علم أن الباقي وهو ستة أشهر مدة أقل الحمل .
وأما انعقاد الإجماع فما روي أن رجلا تزوج امرأة على عهد عثمان رضي الله | تعالى عنه فولدت فرافعها إليه فهم عثمان برجمهما ، فقال له ابن عباس : إن خاصمتك | المرأة خاصمتك بالقرآن ، فقال عثمان رضي الله تعالى عنه ومن أين ذلك فقال : قال | الله : ^ ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ^ [ الأحقاف : 15 ] وقال : ^ ( والوالدات يرضعن | أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ^ [ البقرة : 233 ] فإذا ذهب الحولان |