قال الماوردي : وهذا معتبر بلحوق الولد به .
فإنا قلنا : إنه لا يلحق لم يكن له منعها من الخروج في فرقة الطلاق ، لأنه لا عدة | عليها .
فأما فرقة الموت فتعتد بأربعة أشهر وعشر فتمنع من الخروج فيها ولا تمنع بعد | انقضائها من الخروج ، وإن كانت في حملها فإن قيل : إن الولد لاحق به فله أن يمنعها | في حياته من الخروج في فرقة الطلاق ، ويحكم بها بالسكنى والنفقة ولورثته في فرقة | الموت منعها من الخروج حتى تضع ولا يحكم لها بالنفقة وفي السكنى قولان :
أحدهما : لها السكنى ولهم إجبارها على المقام في المسكن الذي مات زوجها | وهي فيه .
والقول الثاني : لا سكنى لها ، فعلى هذا يكون لها الخروج إلا أن يتطوع الورثة | لها بالسكنى فتمنع من الخروج . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' وإن طلق من لا تحيض من صغر أو كبر في أول الشهر أو | آخره اعتدت شهرين بالأهلة وإن كان تسعا وعشرين وشهرا ثلاثين ليلة حتى يأتي عليها | تلك الساعة التي طلقها فيها من الشهر ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال ، لأن عدة من لا تحيض بصغر أو إياس ثلاثة | أشهر ، كما قال الله تعالى : ^ ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن | ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) ^ [ الطلاق : 4 ] . وإذا كان كذلك لم يخل طلاقها عن أن | يكون في أول الشهر أو في تضاعيفه ، فإن كان في أول الشهر أو مع استهلاله وقبل | مضي شيء من أجزائه ، إما بأن يراعى وقوع الطلاق فيه أو علقه فيه فعليها أن تعتد | بثلاثة أشهر بالأهلة سواء كانت كاملة فكانت تسعين يوما أو كانت ناقصة فكانت سبعة | وثمانين يوما أو كان بعضها كاملا وبعضها ناقصا لقول الله تعالى : ^ ( ويسئلونك عن | الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) ^ [ البقرة : 189 ] . فكانت الشهور معتبرة بالأهلة | في الشرع ، وقد تردد شهر الهلال بين كمال ونقصان قال النبي [ $ ] : ' الشهر هكذا | وهكذا وهكذا مشيرا بأصابعه العشر يعني ثلاثين يوما ثم قال : والشهر هكذا وهكذا | وهكذا وحبس إبهامه في الثالثة يعني تسعة وعشرين يوما ، وإن طلقها في تضاعيف | الشهر كأنه طلقها ، وقد مضى من الشهر عشرة أيام اعتدت ببقيته من ساعة طلاقها |