تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الطهر متصلا بالذي قبله وهي في عدتها حتى ترى دم الحيض بعد استكمال طهرها ، | وإن لم يتصل الطهر الذي بعد هذا الدم خمسة عشر يوما حتى رأت دما آخر روعي حال الدم | الأول ، وإن لم يتصل الطهر الذي بعده هذا الدم خمسة عشر يوما حتى رأت دما آخر | روعي حال الدم الأول ، فإن كان اسود لفق بينه وبين الدم الثاني ، فإذا استكملا يوما | وليلة بالتلفيق صار الدم الأول مع الثاني حيضا ، وانقضت عدتها برؤية الدم الأول ، فإن | كان الأول صفرة أو كدرة فعلى قول أبي سعيد الإصطخري ليس بحيض لوجوده في | غير أيام العادة ، وتنقضي عدتها برؤية الدم الثاني إذا اتصل يوما وليلة ، وعلى قول سائر | أصحابنا في الصفرة والكدرة أنها حيض في أيام العادة وغيرها يعتبرون حال الثاني ، | فإن كان الأول صفرة أو كدرة كان الأول مع الثاني حيضا إذا تلفقا يوما وليلة وانقضت | عدتها برؤية الأول ، وإن كان الثاني أسود ففي الأول من الصفرة والكدرة لهم وجهان :

أحدهما : - وهو قول أبي إسحاق المروزي - يكون حيضا ، ويسوي بين حكم | الصفرة والكدرة في تقدمها على الدم وتأخرها عنه لوجودها في زمان الإمكان ، ويجعل | عدتها منقضية برؤية الصفرة والكدرة .

والوجه الثاني : - وهو قول أبي العباس بن سريج - أن الصفرة والكدرة إذا | تقدمت على الدم لم يكن حيضا ، وإنما يكون حيضا إذا تأخرت عنه ، لأن الدم الأسود | أقوى والصفرة اضعف وأول الحيض أقوى ، وآخره أضعف ، فإذا صادفت الصفرة | بالتأخير زمان الضعف وافقه فكان حيضا ، فإذا صادف بالتقدم زمان القوة خالفه فلم | يكن حيضا ، ويكون انقضاء عدتها بالدم الثاني دون الصفرة الأولى . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله تعالى عنه : ' ولو طبق عليها فإن كان دمها | ينفصل فيكون في أيام أحمر قانئا محتدما كثيرا وفي أيام بعده رقيقا إلى الصفرة فحيضها | أيام المحتدم الكثير وطهرها أيام الرقيق القليل إلى الصفرة وإن كان مشتبها كان حيضها | بقدر أيام حيضها فيما مضى قبل الاستحاضة ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا طبق فاتصل دم الحيض بدم الاستحاضة لم | يخل حال المعتدة من أربعة أقسام :

أحدها : أن يكون لها تمييز وليس لها عادة ، فهذه ترد إلى تمييزها لدمها فما | كان منه محتدما ثخينا فهو حيض إذا بلغ يوما وليلة ولم يزد على خمسة عشر يوما ، فإن | طلقت فيه كان طلاق بدعة وإن رأته بعد الطهر الثالث انقضت به العدة ، وما كان منه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ١٨٢