| الناقص عن اليوم والليلة حيضا لنقصانه عن أقل الحيض ويكون دم فساد يجري عليه | حكم الطهر في بقاء العدة ، ويكون ما بعده من الطهر مضافا إلى الطهر الأول | وجميعهما طهر واحد ويكون ما بعده من الدم المستقبل هو الحيض الذي تنقضي به | العدة إذا اتصل يوما وليلة .
والضرب الثاني : أن لا يتصل الطهر الذي يعده خمسة عشر يوما حتى يرى الدم | فيلفق بين الدمين إذا كان بينهما أقل من خمسة عشر يوما ، فإن استكمل يوما وليلة كان | الأول حيضا تنقضي به العدة ، وإن لم تستكمل بالتلفيق يوما وليلة فليس بحيض ، وهي | باقية في العدة . |
| ( فصل )
وإن رأت الدم في غير أيام العادة فهو على ضربين :
أحدهما : أن تراه قبل استكمال الطهر الأخير خمسة عشر يوما فلا يكون حيضا | لوجوده قبل استكمال الطهر وسواء اتصل يوما وليلة أن انقطع لأقل منها ، ويكون دم | فساد وهي باقية في العدة .
والضرب الثاني : أن تراه بعد استكمال الطهر الأخير خمسة عشر يوما فهو على | ضربين :
أحدهما : أن يتصل الدم يوما وليلة فينظر في صفة الدم فإن كان أسود فهو حتى | ينقضي به العدة ، وإن كان صفرة أو كدرة فمذهب الشافعي ، وما عليه اكثر أصحابنا أن | يكون حيضا ، لأنه قال : والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض فحمل أكثر أصحابنا | على أيام الإمكان .
وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يكون الصفرة والكدرة في غير أيام العادة | حيضا ، وحمل قول الشافعي : والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض على أيام | العادة ، لأنه إذا تجرد عن صفة الحيض وخرج عن زمانه كان قاصرا وقال أبو إسحاق | المروزي - رحمه الله تعالى - وقد كنت أذهب إلى هذا حتى رأيت للشافعي نصا يسوي | كنا نعد الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيضا ، وإن كان هذا القول يتحمل الأمرين | غير أن نص الشافعي - رضي الله تعالى عنه - يمنع من تأويل مذهبه على غير ما نص | عليه ويصير ذلك مذهبا لقائله . |
| ( فصل )
والضرب الثاني : أن ينقطع دمها لأقل من يوم وليلة فيعتبر ما بعده من | الطهر فإن اتصل خمسة عشر يوما فهذا الدم لنقصانه عن يوم وليلة دم فساد وما بعده من |