وأما الجواب عن قوله : ^ ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في | أرحامهن ) ^ [ البقرة : 228 ] فمن وجهين :
أحدهما : أن قوله : ^ ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ^ [ البقرة : 228 ] | كلام تام مختص بالعدة وقوله ^ ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ^ | استئناف خطاب مبتدأ وليس بتفسير ؛ لما تقدم نهيت فيه عن كتم حملها أو حيضها فلم | يكن فيه دليل .
والثاني : أنه وإن كان تفسيرا عائدا لما تقدم فلا دليل فيه من وجهين :
أحدهما : لا يحل لهن أن يكتمن الطهر والحيض جميعا فاستويا . | والثاني : لا يحل لهن أن يكتمن الحيض ؛ لأن به ينقض الطهر .
وأما الجواب عن قوله : ^ ( فطلقوهن لعدتهن ) ^ ولم يقل فيها من وجهين :
أحدهما : أن الطلاق في الطهر المعتد به لا يكون طلاقا في العدة ؛ لأن العدة ما | بعد زمان الطلاق .
والثاني : أنه ليس يمتنع أن يكون قوله ^ ( لعدتهن ) ^ أي في عدتهن كما قال : | ^ ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) ^ [ الأنبياء : 47 ] أي في يوم القيامة .
| وأما الجواب عن قوله : ^ ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) ^ [ الطلاق : 4 ] وأن الانتقال إلى | البدل مخالف للمبدل فهو أنه مخالف له ؛ لأنها كانت تعتد بطهر مقدر بحيض فصارت | بالإياس معتدة بطهر مقدر بالشهور .
وأما الجواب عن قوله [ $ ] : ' طلاق الأمة طلقتان وعدتها حيضتان ' فمن وجهين :
أحدهما : أنه ضعيف ، وقال أبو داود : مداره على مظاهر بن أسلم وهو ضعيف . والثاني : أنه يحمل على أن انقضاء عدتها يكون بحيضتين من غير أن يقع الاعتداد | بالحيض ، لأن العدة مقدرة بالحيض والطهر عندنا وعندهم وإن كان المراد بها | أحدهما .
وأما الجواب عن قوله [ $ ] لفاطمة بنت أبي حبيش ' اقعدي عن الصلاة أيام | أقرائك ' فمن وجهين :
أحدهما : أن هذه زيادة في الخبر ليست بثابتة .
والثاني : أن القرء قد ينطلق على الحيض إما حقيقة أو مجازا إذا انضم إلى قرينه | وإنما الخلاف فيه إذا أطلق .
وأما الجواب عن قياسهم على الطرف الثاني فهو أنه لا يسلم لهم الطرفان لأن |