| زمان الحيض لاختصاصه بما يستحقه من الوطء ويملك إيقاعه من الطلاق المباح | فكذلك العدة يجب أن تكون بالطهر أخص من الحيض .
ولك تحريره قياسا فنقول : حق الزوج إذا تفرد بأحد الزمانين كان بالطهر أخص | منه بالحيض كالوطء والطلاق .
والاستدلال الثاني : أن العدة بالأقراء تجمع حيضا وطهرا ؛ لأنها عندنا ثلاثة | أطهار تتخللها حيضتان وعندهم ثلاث حيض تتخللها طهران ، وأكثرهما متبوع وأقلها | تابع فكان الطهر بأن يكون متبوعا أولى من أن يكون تابعا لأمرين :
أحدهما : لطرء الحيض على الطهر في الصغر وارتفاعه من بقاء الطهر في الكبر .
والثاني : لغلبة الطهر بكثرته على الحيض لقلته . والاستدلال الثالث : أن الطلاق إنما أبيح في الطهر وحظر في الحيض ليكون | تسريحا بإحسان يتعجل به انقضاء العدة وتخفف به أحكام الفرقة وانقضاء العدة بالطهر | أعجل من انقضائها بالحيض لأمرين :
أحدهما : في الابتداء ؛ لأنها تعتد عندنا بالطهر الذي طلقت فيه ولا تعتد عندهم | بالحيض الذي طلقت فيه .
والثاني : في الانتهاء ؛ لأنها تقضي عندنا بدخول الحيضة الأخيرة وتنقضي عندهم | باستكمال الحيضة الأخيرة وما وافق مقصود الإباحة كان أولى بالمراد مما وافق مقصود | الحظر . |
| ( فصل )
وأما الجواب عن قوله تعالى : ^ ( ثلاثة قروء ) ^ [ البقرة : 228 ] يقتضي | استكمالها والاعتداد بالأطهار مفض إلى الاقتصار على اثنين وبعض الثالث فمن ثلاثة | أوجه :
أحدها : أن القرء ما وقع الاعتداد به من قليل الزمان وكثيره ، لأنه لا فرق بين | قليل الطهر وكثيره عندنا ، ولا فرق بين قليل الحيض وكثيره عندهم فصار الطهر الذي | طلقت فيه قرءا كاملا وإن كان زمانه قليلا .
والجواب الثاني : أنه قد ينطلق اسم الثلاث على الاثنين وبعض الثالث كما قال : | ^ ( الحج أشهر معلومات ) ^ [ البقرة : 197 ] وهو شهران وبعض الثالث ، وكقولهم لثلاث | خلون وهو يومان وبعض الثالث كذلك في الأقراء .
والجواب الثالث : أن الطهر وإن أفضى إلى نقصان الثالث إذا طلقت فيه | فالحيض مفض إلى الزيادة على الثالث إذا طلقت فيه فصار النقصان عندنا مساويا | للزيادة عندهم في مخالفة الظاهر ثم عندهم أسوأ حالا من النقصان ، لأن الزيادة عندهم | نسخ . |