| دون الحيض وقرأ ' فطلقوهن لقبل عدتهن ' وهو أن يطلقها طاهرا لأنها حينئذ تستقبل | عدتها ، ولو طلقت حائضا لم تكن مستقبلة عدتها إلا من بعد الحيض والقرء اسم | وضع لمعنى فلما كان الحيض دما يرخيه الرحم فيخرج والطهر دما يحتبس فلا يخرج | كان معروفا من لسان العرب أن القرء الحبس تقول العرب هو يقري الماء في حوضه وفي سقائه وتقول هو يقري الطعام في شدقه وقالت عائشة رضي الله عنها ' هل تدرون ما | الأقراء الأقراء الأطهار ' وقالت ' إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد | برئت منه والنساء بهذا أعلم ' وقال زيد بن ثابت وابن عمر إذا دخلت في الدم من | الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها ( قال الشافعي ) والاقراء | والأطهار والله أعلم ولا يمكن أن يطلقها طاهرا إلا وقد مضى بعض الطهر وقال الله | تعالى ^ ( الحج أشهر معلومات ) وكان شوال وذو القعدة كاملين وبعض ذي الحجة | كذلك الأقراء طهران كاملان وبعض طهر .
قال الماوردي : اختلف أهل اللغة فيما ينطلق عليه اسم القرء على أربعة أقاويل :
أحدها : ينطلق على الحيض حقيقة ، ويستعمل في الطهر مجازا ؛ لأنه لا تسمى | المرأة من ذوات الأقراء إلا إذا حاضت واستشهادا بقول الراجز : |
% يا رب ذي ضغن علي فارض % % له قروء كقروء الحائض %
يعني أن نفوذ حقده كنفوذ دم الحيض .
والقول الثاني : أنه اسم ينطلق على الطهر حقيقة ، ويستعمل في الحيض مجازا | لما ذكره الشافعي من أن القرء الجشم واستشهادا بقول الشاعر : |
% أفي كل عام أنت جاشم غزوة % % تشد لأقصاها غريم عزائكا %
% مورثة مالا وفي الحي رفعة % % لما ضاع فيها من قروء نسائكا %
والقول الثالث : وهو قول أكثرهم أنه اسم مشترك ينطلق على الطهر حقيقة وعلى | الحيض حقيقة كالأسماء المشتركة التي تقع على متضادين متعاقبين كالصريم : اسم | الليل والنهار والناهل : اسم للعطشان والريان ، والمسحور : اسم للفارغ والملان ، | والحور اسم لجميع الألوان ، والشفق اسم للحمرة ، والبياض ، والدلوك : اسم للزوال | والغروب . |