| إمكان الوطء لا يقوم مقام الوطء فبطل أن يكون معتبرا ولم يبق الاعتبار العقد فوجب | أن يكون الولد معتبرا به .
قالوا : ولأن فرج الزوجة محل لماء الزوج ومستحقا له فوجب أن يكون أحق بما | ينبت فيه كالأرض التي يستحق مالكها ما ثبت فيها ، قالوا : ولأنه يملك ماء زوجته كما | يملك ماء أمته ، ثم ثبت أن ماء الأمة لو انعقد ولدا كان للسيد فوجب إذا انعقد ماء | الزوجة ولدا أن يكون للزوج .
ودليلنا : هو أن كل ما استحال أن يكون منه امتنع أن يكون لاحقا به كزوجة | الصغير ، وكالمولود لأقل من ستة أشهر ، فإن قيل فالصغير من الازواج لا يسمى فراشا | والمولود لأقل من ستة أشهر حادث في غير ملكه ، فلذلك انتفى الولد عنهما وخالفهما | ما عداهما ، قيل أما الصغير فإن كان الفراش اسما للزوج فهو زوج فوجب أن يكون | فراشا وإن امتنع من تسميته فراشا لاستحالته أن يكون الولد منه فمثل استحالته موجود | في ولد المغربية من المشرقي ، وأما المولود لأقل من ستة اشهر فإن انتفى عنه | لاستحالة وجود مائة في ملكه فكذلك ولد المغربية وإن كان لوجود الماء في غير ملكه | بطل طرده بالصبي لوجود الماء في ملكه ولا يلحق به ، وبطل عكسة بالوطء لشبهة أو | في نكاح فاسد يلحق به ، وإن كان في غير ملكه .
وإذا بطل طرده وعكسه لم يبق إلا أن يكون لاستحالة وجوده في مائه ، كذلك في | هذه المسائل المستحيلة ، ولأن استحالة الاستلحاق يمنع من ثبوت النسب كالشاب إذا | ادعى شيخا ولدا ولأنه لما انتف عنه ولد الملاعنة تغليبا لصدقه ، وإن جاز أن يكون | كاذبا فلأن ينتفي عنه الولد في هذه الأحوال مع استحالة كذبه والقطع بصدقه أولى .
فأما الجواب عن قولهم إن الفراش اسم للزوج ، فهو أن الفراش بالزوجة أخص ، | لأن الفراش مشتق من الافتراش فكانت الزوجة أشبه بهذه الصفة من الزوج ألا ترى أن | عبد بن زمعة قال : أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه .
فأقر على ذلك ولم ينكر عليه ، وما قال الشاعر فإنه مجاز واتساع وأما الجواب | عن قولهم أن إمكان الفعل لا يقوم مقام الفعل فهو أن إمكان الفعل وإن لم يقم مقام | الفعل فهو معتبر عندنا وعندهم ، لأننا اعتبرنا إمكان الوطء واعتبروا زوجا أمكن أن | يكون منه الوطء فكان اعتبارنا أولى من وجهين :
أحدهما : أنه أعم من اعتبارهم .
والثاني : أن لحوق الولد في اعتبارنا ممكن وفي اعتبارهم مستحيل
فأما الجواب عن قولهم أن فرج المرأة ملك للزوج كالأرض فمن وجهين : |