تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث : أن تضمن على الفور ، وتطلق نفسها على التراخي ، فلا طلاق لتراخي | إيقاعه ويسقط الضمان بعد صحته ؛ لأنه بدل عن طلاق لم يقع .

والرابع : أن تطلق نفسها على الفور ، وتضمن على التراخي فلا يقع الطلاق لفساد | الضمان من وجهين :

أحدهما : تراخي زمانه .

والثاني : تأخيره عن الطلاق ، وفساد الذي هو شرط في الطلاق يمنع من وقوعه . |

| ( فصل : )

فأما الشافعي فإنه ذكر ها هنا أنها إذا ضمنت الألف في وقت الخيار لزمها | الطلاق ، ولم يذكر تطليق نفسها وإن كان شرطا في وقوعه ولأصحابنا فيه تأويلان :

أحدهما : أنه سقط عن الكاتب في نقله ، وقد ذكره الربيع في كتاب الأم .

والثاني : أنه قصد بيان حكم الضمان أن يتعجل على الفور وأغفل ذكر الطلاق إما | اكتفاء بما قدمه من شرطه ، وإما استغناء بما قدمه من بيانه . |

| ( مسألة : )

قال الشافعي : ( ولو قال إن أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته أي عبد ما | كان فهي طالق ولا يملك العبد وإنما يقع في هذا الموضع بما يقع به الحنث ( قال المزني ) | رحمه الله ليس هذا قياس قوله لأن هذا في معنى العوض وقد قال في هذا الباب متى أو | متى أعطيتني ألف درهم فأنت طالق فذلك لها وليس له أن يمتنع من أخذها ولا لها أن | ترجع إن أعطته فيها والعبد والدرهم عندي سواء غير أن العبد مجهول فيكون له عليها | مثلها ) .

قال الماوردي : وصورتها في رجل قال لزوجته : إن أعطيتني عبدا فأنت طالق ، | فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يعين العبد فيقول : إن أعطيتني عبدك هذا ، فإن أعطته غير ذلك | العبد ، لم تطلق ، وإن أعطته ذلك العبد طلقت به ، وملكه الزوج ؛ لأنه قد صار بالتعيين | معلوما فصح أن يكون عوضا ، فإن وجد به عيبا كان لأجله بالخيار فإن رده لم يرتفع | الطلاق لوقوعه بوجود صفته ، وبماذا يرجع عليها فيه قولان :

أحدهما : وهو القديم بقيمته أن لو كان سليما .

والقول الثاني : وهو الجديد بمهر المثل .

والضرب الثاني : أن لا يعين العبد فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يصفه فتكون صفاته شرطا في وقوع الطلاق به فإن أعطته عبدا على | غير تلك الصفات لم تطلق ، وإن أعطته عبدا على تلك الصفات طلقت به . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٥٩