| مثل ، ويكون ذلك حالا وجها واحدا ، لأن فسخ العقد قد منع من ثبوت نجومه ، وإن أقام | على الحول الماضي ، وعلى الطعام ، فهل يقيم عليه بجميع الخلع أو حسابه وقسطه على | قولين كما مضى وهل يحل الطعام أو يكون على نجومه على ما مضى من الوجهين .
والوجه الثالث : أن الخلع لازم له في الحول الماضي ، ولا خيار له فيه لاستيفائه | وله الفسخ في الطعام أو المقام فيصير الخلع إذا كان أجرة الرضاع مائتي درهم ، وقيمة | الطعام ثلاث مائة درهم باطلا في خمسة ، وهو الحول الباقي ، ولازما في خمسة وهو | الحول الماضي ، وجائز في ثلاثة أخماسه وهو الطعام فإن فسخ أو أقام فعلى ما مضى ، | فهذا حكم المذهب الثاني من المذاهب الثلاثة .
والمذهب الثالث من المذاهب : أن الخلع صحيح في الحول الماضي لاستيفائه ، | وباطل في الطعام لبطلانه في الحول الباقي ، فعلى هذا هل يستحق خيار الفسخ أم لا ؟ على | وجهين :
أحدهما : لا خيار له ، فعل هذا يقيم على الحول الماضي بحسابه وقسطه وهو | الخمس ؛ لأنه في مقابلة مائة من خمسمائة درهم ، ويرجع بحساب ما بقي وقسطه ، ومن | ماذا يكون رجوعه على قولين :
أحدهما : من أربعة أخماس مهر المثل .
والثاني : من أجرة رضاع الحول الباقي ، ومثل ذي المثل ، وقيمة غير ذي المثل ، | ويكون ذلك حالا لفسخ العقد .
والوجه الثاني : له الخيار بين الفسخ والمقام ، فإن فسخ رد أجرة الحول الماضي | وبماذا يرجع على ما مضى من القولين .
وإن أقام فهل يقم على الحول الماضي والطعام بجميع الخلع أو بحسابه وقسطه | على قولين ثم على ما مضى فهذا الكلام في موت الولد . |
| ( فصل : )
وأما القسم الثاني : وهو أن تموت الزوجة فالحكم في موتها كالحكم في | موت الولد على ما ذكرناه من الأقسام والأحكام إلا في شيئين :
أحدهما : أن الخلع يبطل في الرضاع إذا ماتت قبله ، ولا يقام غيرها مقامها في | الرضاع على أحد القولين ، كما أقيم مقام الولد غيره في أحد القولين .
والفرق بينهما أن الرضاع مستوف من الأم فتعينت بالعقد ، والولد مستوف فلم | يتعين بالعقد كالأجير والمستأجر لما كان الأجير مستوفا منه تعين بالعقد ، فبطل بموته ، | ولما كان المستأجر مستوفيا لم يتعين بالعقد فلم يبطل بموته . |