تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق .

وقال أبو حنيفة والثوري والمزني يلزمه قطع صومه والتكفير بالعتق وكذلك | المتيمم إذا رأى الماء في صلاته لزمه الخروج منها واستئنافها بالوضوء وقد مضى | الكلام في المتيمم في كتاب الطهارة وهو أصل في الكفارة ومضى الكلام في الكفارة | في كتاب الحج إذا أيسر المتمتع في تضاعيف صومه تمم صومه وأجزأه .

وقال أبو حنيفة رحمه الله إن أيسر في صوم الثلاثة كفر بالدم وإن أيسر في صوم | السبعة جاز أن يبني على الصوم .

وقال المزني : يكفر بالدم سواء أيسر في صوم الثلاثة أو السبعة لكن نقتصر على | بعد الأدلة لما قد أورده المزني هاهنا من الأسئلة .

والدليل على ذلك قول الله تعالى ^ ( فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد | فصيام شهرين متتابعين ) ^ فأوجب العتق فيه على من إن لم يجده صيام شهرين ، وهذا | قبل الدخول في الصوم فاقتضى أن لا يجب عليه العتق بعد الدخول في الصوم ، ولأنه | شرع في الصوم بالإعسار فلم يلزمه الانتقال بحدوث اليسار كما لو أيسر في صوم | السبعة ولأن كل معسر لا يلزمه استئناف الصوم لم يلزمه بحدوث اليسار الرجوع إلى | بدل الصوم أصله إذا أيسر بعد استكمال الصوم . |

| ( مسألة : )

قال المزني رحمه الله تعالى : ( ولو كان الصوم فرضه ما جاز اختيار | إبطال الفرض والرقبة فرض وإن وجدها لا غيرها كما أن والوضوء بالماء فرض إذا وجده | لا غيره ولا خيار في ذلك بين أمرين فلا يخلو الداخل في الصوم إذا وجد الرقبة من أن | يكون بمعناه المتقدم فلا فرض عليه إلا الصوم فكيف يجزئه العتق وهو غير فرضه أو | يكون صومه قد بطل لوجود الرقبة فلا فرض إلا العتق فكيف يتم الصوم فيجزئه وهو | غير فرضه فلما لم يختلفوا أنه إذا اعتق أدى فرضه ثبت أن لا فرض عليه غيره وفي ذلك | إبطال صومه كمعتدة بالشهور فإذا حدث الحيض بطلت الشهور وثبت حكم الحيض | عليها ولما كان وجود الرقبة يبطل صوم الشهرين كان وجودها بعد الدخول في الشهور | يبطل ما بقي من الشهور وفي ذلك دليل أنه إذا وجد الرقبة بعد الخول بطل ما بقي من | الشهرين . وقد قال الشافعي رحمه الله بهذا المعنى زعم في الأمة تعتق وقد دخلت في | العدة أنها لا تكون في عدتها حرة وتعتد عدة أمة وفي المسافر يدخل في الصلاة ثم يقيم | لا يكون في بعض صلاته مقيما ويقصر ثم قال وهذا أشبه بالقياس ( قال المزني ) فهذا | معنى ما قلت وبالله التوفيق ) . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٥٠٩