| ولأن يعد ما صام أولى من أن يعد ما لم يصم وقد صام تسعة عشر يوما ، وإن ترك من | أوله عشرة أيام فوجب أن يصوم أحد عشر يوما ليكمل بها ثلاثين يوما |
( مسألة : ) $ قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولا يجزئه حتى يقدم نية الصوم قبل | الدخول ) .
قال الماوردي النية في صوم الظهار مستحقة قبل الفجر لأنه صوم واجب عليه | أن يجدد النية لكل يوم وإن كان تتابع الصوم مستحقا كما يلزمه تجديد النية لكل يوم | من شهر رمضان ، وهل يلزمه مع نية الصوم أن ينوي التتابع أم لا ؟ على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن عليه أن ينوي في كل ليلة تتابع الصوم كما كان عليه أن ينوي الصوم | لأنه مأمور بالتتابع كما هو مأمور بالصوم ثم كانت نية الصوم واجبة فكذلك نية التتابع ، | فإن نوى الصوم ولم ينو التتابع لم يجزه ولأنه لما كان متابعة صلاتي الجمع لا تصح إلا | بنية الجمع كذلك متابعة صوم الكفارة لا تصح إلا بنية المتابعة .
والوجه الثاني : عليه نية التتابع في الليلة الأولى ولا يلزمه تجديد النية في كل ليلة | بخلاف نية الصوم لأنه يخرج من الصوم بخروج اليوم فلزمه تجديد نية الصوم ، ولا | يخرج من التتابع بخروج اليوم فلم يلزمه تجديد نية التتابع .
والوجه الثالث : لا يلزمه نية التتابع بحال لا في جميعه ولا في أوله لأن تتابع | الصوم من شروطه وأحكامه والعبادة إذا تضمت شروطا وأحكاما أجزأت النية لها عن | النية لشروطها وأحكامها كالنية للصلاة تغني عن أن ينوي ما تضمنها من ركوع وسجود | وشروط . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولو نوى صوم يوم فأغمي عليه فيه ثم | أفاق قبل الليل أو بعده ولم يطعم أجزأه إذا دخل فيه قبل الفجر وهو يعقل فإن أغمي | عليه قبل الفجر لم يجزئه لأنه لم يدخل في الصوم وهو يعقل ( قال المزني ) رحمه الله : | كل من أصبح نائما في شهر رمضان صام وإن لم يعقله إذا تقدمت نيته ( قال ) ولو أغمي | عليه فيه وفي يوم بعده ولم يطعم استأنف الصوم لأن في اليوم الذي أغمي عليه فيه كله | غير صائم ولا يجزئه إلا أن ينوي كل يوم منه على حدته قبل الفجر لأن كل يوم منه غير | صاحبه ) .
قال الماوردي : أما الجنون فيبطل الصوم سواء كان في جميع اليوم أو في بعضه | لأنه يسقط التكليف وينافي العبادة . |