تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : لا يجوز أن يكفر من ماله كما لا تجب عليه زكاته .

والوجه الثاني : وهو اصح يجوز له أن يكفر من ماله وإن لم تجب عليه زكاته | لاستحقاق الكفارة في ماله قبل ردته كالديون .

والفرق بين الكفارة والزكاة أن الزكاة لا تجب عليه بعد ردته والكفارة قد تجب | عليه بعد ردته . |

| ( فصل : )

فإذا تقرر ما ذكرنا من جواز التكفير بعد الردة فلا يخلو حاله من ثلاثة | أقسام :

أحدها : أن يكون ممن يكفر بالعتق فيجزيه أن يعتق فيه مؤمنة قد كان لها مالكا | قبل الردة أو يقول لمسلم : اعتق عبدك هذا المسلم عن كفارتي بكذا . فإن اشترى عبدا | مسلما فعلى قولين :

أحدهما : يصح الشراء وينفذ العتق .

والثاني : يكون باطلا وعتقه مردودا وإنما يصح منه العتق وإن كان قربة تفتقر إلى | نية لأنها من حقوق الأموال التي تنصرف إلى الآدميين فأشبهت قضاء الديون .

والقسم الثاني : أن يكون ممن يكفر بالصيام فلا يجزيه الصوم في الردة لأنه من | عبادات الأبدان المحضة التي لا تصح إلا من مسلم .

والقسم الثالث : أن يكون ممن يكفر بالإطعام ففي جوازه منه وجهان :

أحدهما : يجوز من الإطعام لأنه من حقوق الأموال كالعتق .

والوجه الثاني : لا يجوز أن يكفر بالإطعام لأنه بدل من الصيام الذي لا يصح منه | فأجرى على البدل حكم المبدل والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٤٩٠