|
| ( باب عتق المؤمنة في الظهار من كتابين قديم وجديد )
| ( مسألة : )
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ( قال الله تعالى في الظهار ^ ( فتحرير | رقبة ) ^ ( قال ) فإذا كان واجدا لها أو لثمنها لم يجزئه غيرها ) .
قال الماوردي : الكفارة في الظهار ذات أبدال مرتبة وهي عتق لمن قدر عليها فإن | عجز عنها فصيام شهرين متتابعين لمن استطاع فإن عجز عنه اطعم ستين مسكينا وهو | نص القرآن قال الله تعالى : ^ ( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير | رقبة من قبل أن يتماسا ) ^ إلى قوله ^ ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن | يتماسا فمن لم يستطيع فإطعام ستين مسكينا ) ^ [ المجادلة : 3 ، 4 ] .
فإذا ثبت ترتيب البدل لم يكن العدول إليه إلا بعد ( عدم ) المبدل . فمتى كان | واجدا للرقبة اعتق ولم يصم ، وإن كان عادما لها واجدا لثمنها كان كالواجد لها في | المنع من الصوم لأمرين :
أحدهما : قوله تعالى : ^ ( فمن لم يجد فصيام شهرين ) ^ والقادر على الثمن منسوب | إلى الوجود كما قال تعالى : ^ ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ^ ، فكان الواجد لثمن | الماء في حكم الواجد للماء .
والثاني : أن حقوق الأموال إذا تعلقت بالذمم كان الواجد لأثمانها في حكم | الواجد لها في استحقاق فرضها كما قال تعالى ^ ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما | استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ^ ، فكان الواجد لثمن الهدي في حكم | الواجد للهدي في أن لا يجوز له الانتقال إلى الصوم ، وكما تقول أن الواجد لصداق | الحرة في حكم من تحته حرة في أن لا يجوز له نكاح الأمة : فإن قيل : فإن وجب عليه | في الزكاة ابنة مخاض وهو واجد لثمنها جاز له الانتقال إلى ابن لبون ولم يكن الواجد | لثمنها كالواجد لها .
قيل : الفرق بينهما من وجهين :
أحدهما : من طريق النص وهو أن النبي [ $ ] قال ( فإن لم تكن ابنة مخاض فابن |