| وهذه بالظهار غير جارية في فسخ ، فهل يتحتم بتحريم الوطء عليها طلاقها ويتعين ؟ على | وجهين :
أحدهما : أنه يتعين عليه الطلاق ويتحتم لأنه إذا كان مخيرا بين شيئين فعجز عن | أحدهما تعين عليه الآخر كالكفارات فعلى هذا إن طلق طوعا وإلا طلق الحاكم عليه | جبرا قولا واحدا .
والوجه الثاني : لا يتعين عليه الطلاق لأن عجزه عن الوطء بالتحريم كعجزه عنه | بالمرض ثم لا يتعين عليه الطلاق في المرض كذلك لا يتعين عليه من الظهار فعلى هذا | يكون مخيرا بين الطلاق وبين أن يفيء بالإيلاء غير معذور ثم يؤخذ بالتكفير عن ظهاره | ولا يمهل فيه مع المهلة منه ، فإذا كفر زال عذره ولزمه أن يفيء بالإصابة فيء معذور | كالمريض إذا صح والله أعلم . |
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٥٩