تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تقدمه ، فإن كان ثلاثا فعلى قوله في الجديد كله وأحد قوليه في القديم أن الظهار لا | يعود .

والقول الثاني : في القديم أن الظهار يعود ، وإن كان دون الثلاث فعلى قوله في | القديم كله وأحد قوليه في الجديد أن الظهار يعود ، وعلى القول الثاني في الجديد أن | الظهار لا يعود وإن قلنا : إن الظهار لا يعود لم تلزمه كفارة ، وإن قلنا : بعود الظهار | فبماذا يصير عائدا ؟ فيه وجهان تخرجا من القولين :

أحدهما : يصير عائدا بعقد النكاح فإن اتبع النكاح طلاقا لم تسقط الكفارة .

والوجه الثاني : يصير عائدا بمضي زمان العود بعد النكاح وإن اتبع النكاح طلاقا | لم تجب الكفارة . فأما المزني فإنه أختار أن لا يعود الظهار في النكاح الثاني وهو أحد | القولين وتكلم عليه وقد مضى الكلام معه . |

| ( مسألة : )

قال الشافعي رضي الله عنه : ( قال ولو تظاهر منها ثم لاعنها مكانه بلا | فصل سقط الظهار ولو كان حبسها قدر ما يمكنه اللعان فلم يلاعن كانت عليه | الكفارة ) .

قال الماوردي : أما إذا لاعن المظاهر بعد أن مضى عليه زمان العود فقد وجبت | عليه الكفارة ولا تسقط عنه باللعان كما لا تسقط عنه بالموت وإن شرع في اللعان قبل | مضي زمان العود فعلى ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يكون قد قذف بالزنا ودخل في اللعان فأتى بالشهادات وبقيت اللعنة | الخامسة ، فقال لها : أنت علي كظهر أمي ثم عقبها باللعنة الخامسة الموجبة للتحريم | فلا يكون عائدا لأن تحريم الخامسة الموجبة للتحريم أغلظ من تحريمها بالطلاق | الثلاث لأنها توجب التحريم المؤبد .

والقسم الثاني : أن يكون قد قذفها بالزنا ثم ظاهر منها ثم عقبه باللعان فأخذ في | الشهادات الأربع ثم باللعنة الخامسة ففي عوده وجهان :

أحدهما : أنه يكون عائدا فتلزمه الكفارة لأنها لا تحرم عليه إلا باللعنة الخامسة | والشهادات الأربع لا تحرم فكان أخذه فيها شروعا في غير التحريم فلذلك صار عائدا .

والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي وأكثر أصحابنا أنه لا يكون عائدا | فلا تجب عليه الكفارة لأن تحريم اللعان لا يقع باللعنة الخامسة إلا بعد الشهادات |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٤٥٥