تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فإن طلق حفصة المولى عليها ثم راجعها فالإيلاء منها بعد الرجعة باق وإن لم يراجعها | حتى انقضت العدة انقطع الإيلاء منها ، فإن عاد فاستأنف نكحها بعقد جديد ، نظر فإن | نكاحها بعد زوج من طلاق ثلاث ، فعلى قوله في الجديد كله ، وأحد قوليه في القديم | لا يعود الإيلاء ، وعلى القول الثاني في القديم يعود ، فإن كان الطلاق أقل من ثلاث ، | فعلى قوله في القديم كله وأحد قولين في الجديد يعود الإيلاء ، وعلى القول الثاني في | الجديد لا يعود ، وإن شئت قلت فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : يعود الإيلاء في الطلاقين .

والثاني : لا يعود في الطلاقين .

والثالث : يعود إن كان الطلاق دون الثلاث ، ولا يعود إن كان ثلاثا ، وهو قول | أبي حنيفة ، كما بينا عدد الطلاق في أحد النكاحين على الآخر إن كان دون الثلاث ولا | شيء عليه إن كان ثلاثا . سواء قلنا إن الإيلاء يعود على هذه المطلقة أو لا يعود | عليها فاليمين بطلاق عمرة باقية ، لا تنتقض ، لأن اليمين بطلاقها يجوز أن يعلق بوطء | الأجنبية كما يجوز أن يعلق بوطء الزوجة ، ألا تراه لو قال لزوجته : إن وطئت هذه | الأجنبية فأنت طالق ، ثم نكح الأجنبية ووطئها طلقت زوجته المحلوف بطلاقها . |

| ( فصل : )

فأما إن طلق عمرة المحلوف بطلاقها ، فإن كان طلاقا رجعيا فما كانت في | عدتها فاليمين بطلاقها باقية لأنه لو طلقها في العدة وقع الطلاق فكان أولى أن يبقى فيه | اليمين بالطلاق ، فعلى هذا يكون الإيلاء من حفصة باقيا بحاله ما لم تنتقض عدة عمرة ، | فإن راجع عمرة في عدتها فاليمين بطلاقها باقية بحالها والإيلاء في حفصة باق بحالها | فإن لم يراجعها حتى انقضت عدتها من الطلاق الرجعي أو كان الطلاق بائنا بثلاث أو | في خلع لغير مدخول بها سقط حكم اليمين بطلاقها ، لأنها في حال لا يلحقها الطلاق | المبتدأ فكان أولى أن لا يلحقها بصفة متقدمة ، فعلى هذا يسقط حكم الإيلاء في | حفصة ، لأنه يقدر على إصابتها ولا يستضر بطلاق غيرها ، فإن عاد فنكح عمرة | المحلوف بطلاقها بعقد جديد نظرت ، فإن نكحها بعد أن وطء حفصة المولى منهما في | زمان بينونتها سقطت يمينه بطلاق عمرة لوجود الصفة من غير حنث ، فلم يتعلق | بوجودها من بعد ذلك حنث ، وإن نكح عمرة المحلوف بطلاقها قبل أن يطأ حفصة | المولى منها فهل تعود يمينه بطلاق عمرة في النكاح الثاني أم لا ؟ إن كان الطلاق الأول | ثلاثا فعلى قوله في الجديد كله وأحد قوليه في القديم لا يعود وعلى القول الثاني في | القديم : تعود اليمين ، وإن كان الطلاق الأول دون الثلاث ، فعلى قوله في القديم كله | وأحد قوليه في الجديد تعود اليمين وعلى القول الثاني في الجديد : لا تعود ، وإن شئت | قلت في عود اليمين ثلاثة أقاويل : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٣٨١