|
| ( مسألة : )
قال الشافعي : ( ولو ارتجع بغير بينة وأقرت بذلك فهي رجعة وكان ينبغي | أن يشهد ) .
قال الماوردي : أما الرجعة فلا تفتقر إلى ولي ، ولا إلى قبول الزوجة ، ويجوز | للزوج أن ينفرد بها ، وهل يفتقر إلى شهادة ويكون شرطا في صحتها أم لا ؟ على | قولين :
أحدهما : قاله في الإملاء أن الشهادة في الرجعة واجبة مع التلفظ بها ، فإن لم | يشهد كانت الرجعة باطلة ، لقول الله تعالى : ^ ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ^ | [ الطلاق : 2 ] . فهذا أمر فاقتضى الوجوب ، ولأنه عقد يستباح به بضع الحرة ، فوجب | فيه الشهادة كالنكاح . | والقول الثاني : نص عليه في القديم والجديد أنها مستحبة ليست بواجبة ، لأنه | لما لم يعتبر فيها شروط النكاح في غير الشهادة من الولي والقبول لم يعتبر فيها | الشهادة .
ولأنها رفع تحريم طرأ على النكاح فأشبه الظهار .
ولأن البيع أوكد منها لاعتبار القول فيه دونها ، ثم لم تجب الشهادة في البيع | فكان بأن لا تجب لاعتبار القبول فيه دونها ثم لم تجب الشهادة في البيع فكان أن لا | تجب في الرجعة أولى .
فأما قوله تعالى : ^ ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ^ فهو عطف على الرجعة في قوله : | ^ ( فأمسكوهن بمعروف ) ^ [ الطلاق : 2 ] . وعلى الطلاق في قوله : ^ ( أو فارقوهن | بمعروف ) ^ ثم لم تجب في الطلاق وهو أقرب المذكورين فكان بأن لا تجب في الرجعة | لبعدها أولى ، فعلى هذا تكون الشهادة عليها ندبا إن لم تشهد صحت الرجعة وهل | يكون مندوبا إلى الإشهاد على إقراره بها أم لا ؟ على وجهين . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي : ( ولو قال قد راجعتك قبل انقضاء عدتك وقالت بعد | فالقول قولها مع يمينها ) .
قال الماوردي : أما إذا اختلفا في الرجعة والعدة باقية فقال الزوج : راجعتك ، | وقالت : لم تراجعني فالقول فيها قول الزوج ، لأنها حال تملك فيها الرجعة فملك | الإقرار فيها بالرجعة كالطلاق ، وإذا ملكه الزوج ملك الإقرار به ، ثم ينظر فإن لم يتعلق | بها قبل الرجعة حق على الزوج ، فلا يمين عليه ، لأن الرجعة لما جوزت له بغير علمها | صار مؤتمنا عليها ، فإذا لم يتعلق بها حق لغيره لم يلزمه إحلافه عليها ، وإن تعلق عليه |