| هل كان في الحيض أو الطهر ، فإن قالت كان في الطهر انقضت عدتها من اثنين وثلاثين | يوما ولحظتين . إن كانت حرة على ما بيناه ، وإن كانت أمة انقضت عدتها بستة عشر | يوما ولحظتين . لأن عدتها قرءان ، فكأنها طلقت في آخر طهرها وقد بقي منه لحظة | فتكون باقية قرءا ثالثا فإذا دخلت في أول جزء من حيضها انقضت عدتها إلا أن هذه | اللحظة الأخيرة ليست من العدة ، وإنما يعلم بها انقضاء العدة ، وإن قالت وهي حرة | كان طلاقي في الحيض فأقل ما ينقضي به عدتها حرة سبعة وأربعون يوما ولحظتان | كأنها طلقت في آخر حيضتها ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم حاضت يوما وليلة ثم | طهرت خمسة عشر يوما ثم دخلت في أول جزء من حيضها فيكون يومان بحيضتين | وخمسة وأربعون يوما لثلاثة أطهار ولحظتان أوله هي من العدة وآخره ليست من العدة | وإن كانت أمة فاثنان وثلاثون يوما ولحظتان وذلك حيضتان وطهران وإن لم تذكر | الحرة طلاقها هل كان في الحيض أو في الطهر جعل أمرها على أقل الحالين ، وهو أن | يكون في الطهر فتنقضي باثنين وثلاثين يوما ولحظتين وللزوج إحلافها إن أكذبها ولا | رجعة له إن حلفت فإن تكلمت ردت اليمين عليه وراجعها ، وهذا القول مقبول منها إذا | كانت ممن يجوز أن تحيض وتطهر وتطهر بكونها فوق التسع سنين ودون حد الإياس .
فإن كانت صغيرة أو ميؤسة لم يقبل قولها في ذلك . |
| ( فصل : )
وإن ادعت انقضاء عدتها بوضع الحمل بعد طلاقها قبل قولها بشرطين :
أحدهما : أن تكون ممن يجوز أن تلد وذلك بأن تتجاوز التسع سنين بمدة | الحمل وتقصر عن زمان الإياس .
والثاني : أن يمضي عليها بعد العقد مدة أقل الحمل وذلك يختلف بحال ما | وضعت فإن كان سقطا مصورا لم يستكمل فأقل مدته أن تتجاوز ثمانين يوما لقول | النبي [ $ ] : ( يكون خلق أحدكم في بطن أمه نطفة أربعين يوما ثم علقة أربعين يوما ثم | مضغة أربعين يوما ) ثم هو بانتقاله إلى المضغة بتصور خلقة ، وتنقضي به العدة ، ويصير | به الأمة أم ولد ، وإن وضعته حيا كاملا فأقل مدته ستة أشهر فيكون قولها مقبولا في | ولادته في انقضاء العدة ، وغير مقبول في لحوقه بالزوج إلا بتصديق أو بينة فإن أكذبها | الزوج في ولادته ، وقال استعرتيه أو اشتريتيه أو التقطيه وقالت بل ولدته انقضت به | العدة بعد إحلافها عليه ، لأن قولها مقبول في العدة ، ولم يلحق بالزوج إلا ببينة ؛ لأن | قولها غير مقبول في لحوقه ، فإن كانت أمة فادعت ولادته من سيدها لم يقبل قولها في | كونها أم ولد ولا في لحوقه بالسيد إلا ببينة تشهد لها والفرق بين ادعاء ولادته في | انقضاء العدة فيقبل وبين ادعاء ولادته في كونها أم ولد فلا يقبل أن في كونها أم ولد | اثباتا للحكم بالحرية ، ورفع الملك مستقر ، وليس كذلك العدة . |