تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : بوضع الحمل .

والثالث : بالشهود .

فإن اعتدت بالأقراء فأقل ما يمكن فيه انقضاء عدتها بثلاثة أقراء ، اثنان وثلاثون | يوما ولحظتان ، وذلك بأن تطلق في آخر طهرها وقد بقي منه لحظة ، فتكون تلك | اللحظة قرءا معتبرا به . ثم تحيض أقل الحيض يوم وليلة ثم تطهر أقل الطهر خمسة | عشر يوما وقد حصل لها به قرء ثالث ، فإذا طعنت في أول الحيضة الثالثة بدخول لحظة | منها ، فقد انقضت عدتها ، فإذا جمع بين الطهرين وهما ثلاثون يوما وبين الحيضتين | وهما يومان وثلثان وبين اللحظتين الأولى والثانية ، صار جميع ذلك اثنين وثلاثين يوما | ولحظتين غير أن اللحظة الأولى من جملة العدة واللحظة الأخيرة ليست من جملة العدة | وإنما يعلم بها انقضاء العدة فصارت واجبة في العدة وإن لم تكن منها ، فهذا أقل زمان | يمكن أن تنقضي فيه ثلاثة أقراء .

وقال أبو حنيفة : لا يقبل منها أقل من ستين يوما اعتبارا بأكمل الحيض ، وهو | عنده عشرة وأقل الظهر وهو خمسة عشرة يوما ، وأن الأقراء عنده الحيض فتمضي عشرة | أيام حيضا ثم خمسون يوما حيضتان وطهران .

وقال زفر بن الهذيل : أقله أربعة وسبعون يوما ، لأنه اعتبر في أوله طهرا كاملا .

وقال أبو يوسف ومحمد : يقبل قولها في سبعة وثلاثين يوما اعتبارا بأقل | الحيض ، وهو عندهم ثلاثة أيام وبأقل الطهر ، وهو خمسة عشر يوما ، وهذا الخلاف | مبني على أصلين مضى الكلام في أحدهما ويأتي الكلام في الآخر .

وإذا كان كذلك لم يخلو حالها إذا ادعت انقضاء عدتها بالأقراء من أن تذكر | عادتها في الحيض والطهر أو لا تذكر فإن ذكرت عادتها فيهما ، وأن حيضها عشرة أيام ، | وطهرها عشرين يوما سئلت عن طلاقها هل هو صادف حيضها أو طهرها فإن ذكرت | مصادفته لأحدهما ، سئلت عنه هل كان في أوله أو آخره ، فإذا ذكرت أحدهما عمل | عليه ، وتظهر ما يوجبه حساب العادتين في ثلاثة أقراء ما ذكر له من حيض في أوله | وآخره أو طهر في أوله أو آخره ، فإن وافق ما ذكرته من انقضاء العدة بما أوجبه | الحساب من عادتي الحيض والطهر كان ما ذكرته مقبولا بغير يمين إلا أن يكذبها الزوج | في قدر عادتها في الحيض والطهر فتدعي أكثر مما ذكرته فيهما أو في أحدهما فيكون له | أحلافها ، لأن قولها وإن كان مقبولا فيهما فلسنا على قطع بصحته ، وما قاله الزوج من | الزيادة فيهما ممكنة ، فذلك كان له إحلافها ، وإن لم يوافق ما ذكرته من انقضاء العدة | ما أوجبه حساب العادتين ، لم يقبل قولها في انقضاء العدة ، لأن إقرارها بالعادة قد | أكذب دعواها في انقضاء العدة ، وإن لم تذكر عادتها في الحيض والطهر سئلت عن طلاقها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٣٠٦