|
| ( مختصر من الرجعة من الجامع من كتاب الرجعة من الطلاق | ومن أحكام القرآن ومن كتاب العدد ومن القديم )
قال الشافعي : ( قال الله تعالى في المطلقات ^ ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن | بمعروف أو سرحوهن بمعروف ) ^ وقال تعالى : ^ ( فإذا بلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن | ينكحن أزواجهن ) ^ فدل سياق الكلام على افتراق البلوغين فأحدهما مقاربة بلوغ الأجل | فله إمساكها أو تركها فتسرح بالطلاق المتقدم والعرب تقول إذا قاربت البلد تريده قد | بلغت كما تقول إذا بلغته والبلوغ الآخر انقضاء الأجل ) .
قال الماوردي : والأصل في إباحة الرجعة بعد الطلاق قول الله تعالى : ^ ( الطلاق | مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ^ [ البقرة : 229 ] . وسبب نزولها ما رواه | هشام بن عروة عن أبيه ، قال : كان الرجل يطلق ما شاء ثم يراجع امرأته قبيل أن تنقضي | عدتها ، فغضب رجل من الأنصار على امرأته ، فقال لها : لا أقربك ولا تختلين مني ، | قالت له كيف ؟ قال : أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك ثم أطلقك فإذا دنا أجلك | راجعتك ، قال : فشكت ذلك إلى رسول الله [ $ ] فأنزل الله تعالى : ^ ( الطلاق مرتان ) ^ | الآية ، فجعل الله تعالى الطلاق مقدرا بالثلاث .
روى إسماعيل بن سميع عن أبي رزين قال : جاء رجل إلى النبي [ $ ] فقال : | الطلاق مرتان فأين الثلاثة ؟ قال : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .
فجعل الله تعالى الطلاق الذي يملك فيه الرجعة مرتين بقوله : ^ ( الطلاق مرتان | فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ^ [ البقرة : 229 ] . يعني الرجعة قبل انقضاء العدة .
( أو تسريح بإحسان ) فيه تأويلان :
أحدهما : أنها الطلقة الثانية ، وهو قول عطاء ومجاهد .
والثاني : أنه الإمساك عن رجعتها حتى تنقضي عدتها وهو قول السدي والضحاك .
( والإحسان ) . هو تأدية حقها وكف أذاها .
وقال تعالى : ^ ( فإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن | بمعروف ) ^ [ البقرة : 231 ] . يعني ببلوغ الأجل مقاربته كما يقول العرب : بلغت بلد |