أحدها : أن تضعهما في حالة واحدة فتطلق ثلاثا واحدة بوضع الذكر واثنتان | بوضع الأنثى وتعتد بالأقراء .
والحالة الثانية : أن تلد الأنثى أولا ثم الذكر ، فتطلق ثنتين بالأنثى ، وتنقضي | عدتها بالذكر ، ولا تطلق به .
والحالة الثالثة : أن تلد الذكر أولا ثم الأنثى ، فتطلق بالذكر واحدة ، وتنقضي | عدتها بالأنثى ، ولا تطلق بها .
والحالة الرابعة : أن لا تعلم كيف ولدتها فتطلق من أجله ، لأنها يقين ، لجواز أن | تلد الذكر ثم الأنثى ، والطلاق يقع باليقين دون الشك ، ويختار له في الورع أن يلتزم | الطلاق الثلاث لجواز أن تلدهما معا في حال واحدة ، ولا تنقضي عدتها بالأقراء ؛ لأن | العدة لا تنقضي إلا باليقين ، وقد يجوز أن تلدهما معا فتكون عدتها بالأقراء ، فلذلك ما | التزمها .
ولو قال : إن كان في بطنك ذكر فأنت طالق واحدة ، وإن كان في بطنك أنثى | فأنت طالق ثنتين فولدت ذكرا وأنثى طلقت ثلاثا في الأحوال كلها لتقدم وقوعه على | الولادة ، وانقضت عدتها بالأخير منهما ، تعليلا بما قدمناه ، فلو ولدت خنثى مشكلا | طلقت به واحدة ، لأنه وإن أشكل عندنا فهو عند الله تعالى غير مشكل ، فأوقعنا به | واحدة لأنها يقين .
ولكن لو قال : إن ولدت ذكرا فأنت طالق ، فولدت خنثى لم تطلق ؛ لجواز أن | يكون أنثى ولو قال : إن ولدت أنثى فأنت طالق ، فولدت خنثى لم تطلق لجواز أن | يكون ذكرا .
ولو قال : إن كان ما في بطنك ذكرا فأنت طالق ، فولدت ذكرا وأنثى لم تطلق ، | وهكذا لو ولدت ذكرين لم تطلق ؛ لأن شرط طلاقها أن يكون كل ما في بطنها ذكرا | واحدا ، فإذ كان معه غيره عدم شرطه فلم يقع . | ومثله أن يقول : إن كان كل ما في الكيس دراهم فأنت طالق ، فكان فيه دراهم | ودنانير لم تطلق ؛ لأنه لم يكن كل ما في الكيس دراهم ، ولو قال : إن كان في الكيس | دراهم فأنت طالق فكان فيه دراهم ودنانير طلقت كذلك الحمل . |
| ( فصل : )
فإذا قال لزوجتيه حفصة وعمرة : كلما ولدت واحدة منكما فأنتما | طالقتان ، فولدت كل واحدة منهما ولدا ، نظر فإن ولدتا معا طلقت كل واحدة منهما | طلقتين ، واحدة بولادتها والأخرى بولادة صاحبتها ، وعليهما الاعتداد بالأقراء ، وإن | ولدت إحداهما بعد الأخرى مثل أن تلد حفصة يوم السبت وعمرة يوم الأحد ، طلقت | حفصة طلقتين ، واحدة بولادتها والأخرى بولادة عمرة ، واعتدت بالأقراء ، وطلقت |