|
| ( باب الطلاق قبل النكاح | من الإملاء على مسائل ابن القاسم ومن مسائل شتى سمعتها لفظا )
قال الشافعي رحمه الله : ( ولو قال كل امرأة أتزوجها طالق أو امرأة بعينها أو لعبد | إن ملكتك حر فتزوج أو ملك لم يلزمه شيء لأن الكلام الذي له الحكم كان وهو غير مالك | فبطل ( قال المزني ) رحمه الله ولو قال لامرأة لا يملكها أنت طالق الساعة لم تطلق فهي | بعد مدة أبعد فإذا لم يعمل القوي فالضعيف أولى أن لا يعمل ( قال المزني ) رحمه الله | وأجمعوا أنه لا سبيل إلى طلاق من لم يملك للسنة المجمع عليها فهي من أن تطلق ببدعة | أو على صفة أبعد ) .
قال الماوردي : اختلف الفقهاء في عقد الطلاق قبل النكاح هل يصح أم لا على | ثلاثة مذاهب :
أحدها : وهو مذهب الشافعي أنه لا يصح عقد الطلاق قبل النكاح لا في العموم ولا | في الخصوص ولا في الأعيان .
فالعموم أن يقول : كل امرأة أتزوجها فهي طالق .
والخصوص أن يقول : كل امرأة أتزوجها من بني تميم من أهل البصرة فهي | طالق .
والأعيان أن يقول لامرأة بعينها : إن تزوجتك فأنت طالق .
فلا يلزمه الطلاق إذا تزوج في هذه الأحوال ، وهكذا العتق قبل الملك في العموم | والخصوص والأعيان لا يقع بحال ، وبهذا قال من الصحابة علي بن أبي طالب | وعبد الله بن عباس ومن التابعين سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء ، وفي الفقهاء | أحمد وإسحاق .
والمذهب الثاني : وهو قول أبي حنيفة أن الطلاق ينعقد قبل النكاح في العموم | والخصوص والأعيان وبه قال الشعبي والنخعي والثوري . |