تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( باب ما يقع وما لا يقع على امرأته | من الطلاق ومن إباحة الطلاق ومما سمعت منه لفظا )

قال الشافعي رحمه الله : ( ولو قال لها أنت طالق ثلاثا في كل سنة واحدة فوقعت | عليها تطليقة ثم نكحها بعد انقضاء العدة فجاءت سنة وهي تحته لم يقع بها طلاق لأنها قد | خلت منه وصارت في حال لو أوقع عليها الطلاق لم يقع وإنما صارت عنده بنكاح جديد | فلا يقع فيه طلاق نكاح غيره ( قال المزني ) رحمه الله هذا أشبه بأصله من قوله تطلق كلما | جاءت سنة وهي تحته طلقت حتى ينقضي طلاق ذلك الملك ( قال المزني ) رحمه الله ولا | يخلو قوله أنت طالق في كل سنة من أحد ثلاثة معان إما أن يريد في هذا النكاح الذي | عقدت فيه الطلاق فقد بطل وحدث غيره فكيف يلزمه وإما أن يريد في غير ملكي فهذا لا | يذهب إليه أحد يعقل وليس بشيء وإما أن يريد في نكاح يحدث فقوله لا طلاق قبل | النكاح فهذا طلاق قبل النكاح . فتفهم يرحمك الله ) .

قال الماوردي : أعلم أن الطلاق يقع معجلا ومؤجلا وعلى صفة فإذا قال الرجل | لامرأته : أنت طالق ثلاثا في كل سنة واحدة ، فقد قرن ما ملكه من الطلاق الثلاث في ثلاث | سنين جعلها أجلا لوقوع الطلاق فيها فيكون ابتداء الأجل من وقته إذا لم يكن له نية تخالف | مطلق لفظه ، لأن الآجال إذا أطلقت تعيين ابتداؤها من وقت إطلاقها كآجال الأثمان | والأيمان . وإذا كان كذلك فأول السنة الأولى من وقت عقده للطلاق فإذا مضى منها بعد | عقده جزء وإن قل طلقت واحدة لوجود الصفة بدخول السنة ، كقوله : إذا دخلت الدار | فأنت طالق ، فإذا دخلت أول جزء الدار طلقت ، ولا يقع عليها في السنة الأولى إلا طلقة | واحدة .

وقال مالك : تطلق ثلاثا في وقته ، لأن عنده أن الطلاق يقع في وقته معجلا ولا | يتأجل والكلام معه يأتي .

وعندنا أنها لا تطلق في المؤجل قبل حلول الأجل وتطلق بعد أول جزء من السنة | الأولى طلقة واحدة ، وبعد أول جزء من السنة الثانية طلقة ثانية لدخول الأجل الثاني الذي |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ٢٠