| وخالف قوله : أنت طالق ثلاثا ، لأنهن وقعن معا باللفظ الأول من غير ترتيب ، وحكي | عن الشافعي في القديم : إنها تطلق ثلاثا كقول مالك فخرجه ابن أبي هريرة قولا ثانيا ، | وأباه سائر أصحابنا وجعلوه جوابه عن مالك . |
| فصل :
فإذا قال لغير مدخول بها : أنت طالق طلقتين ولم | تقع عليها الثالثة لانفرادها عن ما قبلها بواو العطف ، ولو قال لها : أنت طالق ثلاثا إلا | نصف واحدة ، طلقت ثلاثا لأن الباقي بعد الاستثناء ، طلقتان ونصف بكلمة واحدة | فكلمت ثلاثا . |
| ( فصل : )
فإذا قال لغير مدخول بها : أنت طالق واحدة بعدها واحدة ، فهي طالق | واحدة ليس بعدها شيء ، لأنها قد بانت بالواحدة . ولو قال لها : أنت طالق واحدة | قبلها واحدة ففيه وجهان :
أحدهما : لا طلاق عليه ، لأن وقوع الطلاق عليها يوجب وقوع طلقة قبلها ووقوع | ما قبلها يمنع من وقوعها ، فاقتضى تنافي الدور وإسقاط الجميع .
والوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة ، أنها تطلق واحدة ليس قبلها | شيء ، لأن وقوع ما قبلها موجب لإسقاطها ، وإسقاط ما قبلها يوجب إثباتها ، وإسقاط | ما قبلها ، ولو قال أنت طالق واحدة معها واحدة ، ففيه وجهان :
أحدهما : تطلق طلقتين ، لأنهما يقعان معا لا تتقدم إحداهما على الأخرى ، فصار | كقوله : أنت طالق طلقتين .
والوجه الثاني : وهو قول المزني أنها تطلق واحدة ، ليس معها شيء ، لأنه قد | أفردها ، فصار كقوله : أنت طالق واحدة بعدها واحدة . |
| ( فصل : )
ولو قال لها وهي غير مدخول بها : إذا دخلت الدار فأنت طالق واحدة ، | ثم قال لها : إذا دخلت فأنت طالق ثنتين ، فدخلت الدار ، طلقت ثلاثا لوقوعهن معا في | حالة واحدة . |
| ( فصل : )
ولو قال : إذا دخلت الدار ، فأنت طالق واحدة ، معها واحدة ، فدخلت | الدار ، طلقت ثنتين لوقوعهما معا ، ولو قال : إذا دخلت الدار فأنت طالق واحدة ، | بعدها واحدة طلقت بدخول الدار واحدة ، ليس بعدها شيء ، لأنه رتبهما . ولو قال : | إذا دخلت الدار فأنت طالق واحدة قبلها واحدة ، كان على ما مضى من الوجهين :
أحدهما : أنها لا تطلق بدخول الدار أصلا .
والثاني : تطلق واحدة ليس قبلها شيء . |