وفي مسألة الإملاء قد ملكها نفسها بسقوط الرجعة ، وإنما شرط حدوث خيار لها | في ثبوت الرجعة فلذلك ثبت حكم العوض وبطلت الرجعة .
وأما الاستدلال الرابع بالمحجور عليها فهو أو هي استدلال ذكره وليس إذا فسد | عقد المحجور عليه في الأحوال ما أوجب أن لا يصح عقد غير المحجور عليه في الأحوال | كالبيوع وسائر العقود والله أعلم . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي رحمه الله : ( ولا يلحق المختلعة طلاق وإن كانت في العدة | وهو قول ابن عباس وابن الزبير وقال بعض الناس يلحقها الطلاق في العدة واحتج ببعض | التابعين واحتج الشافعي عليه من القرآن والإجماع بما يدل على أن الطلاق لا يلحقها بما | ذكر الله بين الزوجين من اللعان والظهار والإيلاء والميراث والعدة بوفاة الزوج فدلت | خمس آيات من كتاب الله تعالى على أنها ليست بزوجة وإنما جعل الله الطلاق يقع على | الزوجة فخالف القرآن والأثر والقياس ثم قوله في ذلك متناقض فزعم إن قال لها أنت خلية | أو برية أو بتة ينوي الطلاق أنه لا يلحقها طلاق فإن قال كل امرأة لي طالق لا ينويها ولا | غيرها طلق نساؤه دونها ولو قال لها أنت طالق طلقت فكيف يطلق غير امرأته ) .
قال الماوردي : وهذا كما قال إذا خالع زوجته على طلقة أو طلقتين وبقيت على | واحدة أو اثنتين ثم طلقها في العدة لم يقع طلاقه سواء طلقها بصريح الطلاق أو بكنايته | وسواء عجل ذلك في العدة أو بعد العدة .
وبه قال من الصحابة : ابن عباس وابن الزبير .
ومن التابعين : عروة بن الزبير .
ومن الفقهاء : أحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة : إن طلقها في العدة بصريح الطلاق وقع طلاقه وإن طلقها بكناية | الطلاق كقوله : أنت بائن أو حرام أو على صفة كقوله : إن دخلت الدار فأنت طالق | فدخلتها ، أو قال : كل نسائي طوالق ، لم تطلق في هذه الأحوال الثلاث .
وقال مالك : إن طلقها عقيب خلعه حتى اتصل طلاقه بخلعه طلقت وإن انفصل عن | خلعه لم تطلق .
وقال الحسن البصري : إن طلقها في مجلس خلعه طلقت وإن طلقها في غيره لم | تطلق واستدل من نص قول أبي حنيفة بقول الله تعالى : ^ ( الطلاق مرتان فإمساك ) ^ إلى |