تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإما أن يخلف غيره أقل من مائة درهم ، فإن لم يخلف غير النصف الباقي من | العبد كان للزوج ثلثه وهو السدس من جميعه يضاف إلى النصف الذي أخذه بمهر | المثل فيصير له ثلثا العبد نصفه عوضا وسدسه وصية ، وله الخيار لتفريق الصفقة فيه ، | فإن فسخ رجع بمهر المثل ، فإن قال آخذ السدس وصية وافسخ في النصف لا رجع في | بدله بمهر المثل .

قيل : ليس لك ذلك لأنها محاباة في معارضة لا تستحق إلا معها كالمحاباة في | البيع وإن تركت الزوجة مع نصف العبد أقل من مائة درهم ضم إلى نصف العبد ، | وأمضى للزوج من العبد ما احتمله ثلث الجميع .

مثاله : أن تكون قد خلفت مع الباقي من نصف العبد خمسين درهما ، فإذا ضمت | إلى قيمة النصف صارت مائة درهم ، فيكون للزوج ثلثها ثلاثة وثلاثون درهما وثلث | درهم فيأخذ بها ثلثي النصف الباقي من العبد ، وهو ثلث الجميع فيصير للزوج خمسة | أسداسه بالعوض والوصية فيكون الزوج لتفريق الصفقة بالسدس مخيرا بين المقام | عليه ، أو الفسخ والرجوع بمهر المثل وحده ، ولو كانت خلفت غير النصف من العبد

خمسة وعشرين درهما ضمت إلى النصف فصارت تركتها خمسة وسبعين درهما للزوج | ثلثها خمسة وعشرون درهما ، يأخذ بها نصف الباقي من العبد وهو ربع جميعه فيحصل | له ثلاثة أرباعه بالعوض والوصية ، وهو لتفريق الصفقة بربعه مخير بين المقام أو الفسخ | والرجوع بمهر المثل . |

| ( فصل : )

فأما المزني فإنه اعترض على الشافعي اعتراضا تعليله فيه صحيح ووهمه | في تأويله فسخ ، وهو انه نقل عن الشافعي في هذه المسألة إذا خالعها على عبد يساوي | مائة درهم لا مال لها غيره ، ومهر مثلها خمسون أن له نصف العبد ونصف مهر مثلها | وهو ربع العبد فيكون له ثلاثة أرباع العبد فقال ينبغي أن يكون له ثلث مهر مثلها وهو | سدس العبد فيصير للزوج ثلثا العبد : وهذا صحيح في التعليل ولما ذكره الشافعي | تأويل اختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أوجه :

أحدها : أن الشافعي قال : له نصف العبد ونصفه مهر مثلها تعليلا للنصف الذي | استحقه الزوج ؛ لأنه مهر مثلها ، ولم يتعرض الشافعي لما يستحقه من نصفه الباقي | بالوصية ؛ لأنه ثلث لا إشكال فيه ، فحذف الكاتب الهاء من نصفه ، ونقل له نصف | العبد ونصف مهر مثلها ، ولحذف الهاء ما توجه اعتراض المزني .

والتأويل الثاني : أن مسألة الشافعي مصورة على أنها خلفت مع العبد خمسة | وعشرين درهما فصارت تركتها مع نصف العبد خمسة وسبعين للزوج ثلثها وهو خمسة | وعشرون درهما ، يدخل بها نصف النصف الباقي من العبد ، وهو نصف مهر مثلها وقد |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٠ · ص ١٠٥