أحدهما : لا يجزيه كما لا يجوز تقطيع النية على ركعات الصلاة .
والوجه الثاني : وهو أظهر أن ذلك جائز لأن الصلاة لا يجوز أن يتخللها ما ليس منها | فلم يجز تقطيع النية عليها فإذا تقرر هذا فصورة مسألة الكتاب في متوضئ غسل وجهه ناويا | به رفع الحدث جملة ثم استحصب حكم نيته حتى غسل ذراعيه ومسح رأسه ثم غير النية | عند غسل رجليه فغسلهما بنية التبرد والتنظف فيجزيه غسل وجهه وذراعيه ومسح رأسه دون | غسل رجليه وجها واحدا سواء قلنا بجواز تقطيع النية على أعضاء الطهارة أولا لأن نيته | الأولى كانت عامة لجميع أعضائه فارتفع حدث ما غسله بتلك النية ولم يرتفع حدث ما غير | فيه النية من غسل رجليه ولا يجزيه أن يصلي بهذا الوضوء شيئا حتى يعيد غسل رجليه ناويا | بغسلهما ما رفع الحدث فإن فعل هذا والزمان قريب لم يطل صح وضوءه وارتفع حدثه وإن | فعل ذلك وغسل رجليه بعد تطاول الزمان وبعده كان على قولين من تفريق الوضوء والله | أعلم . |