| الربيع بن سليمان الجيزي عن الشافعي أن الشعر تابع للجلد ينجس بنجاسته ويطهر | بطهارته واختلف أصحابنا في هذه الحكايات الثلاث التي شذت عن الجمهور وخالفت | المسطور فكان بعضهم يجعلها قولا ثانيا للشافعي في الشعر أنه طاهر لا ينجس بالموت ، ولا | يحله روح وامتنع جمهورهم من تخريجها قولا للشافعي لمخالفتها نصوص كتبه وما تواتر به | النقل الصحيح عن أصحابه وأنه قد يحتمل ذلك منه حكاية غيره . وأما شعر بني آدم فخرجوه | على قولين .
أحدهما : وهو الأشهر عنه أنه نجس بعد انفصاله وإن عفى عن سيره ، لأنه شعر غير | مأكول .
والثاني : وهو محكى عنه في الجديد أنه طاهر لأن ابن آدم لما اختص شعره بالطهارة | ميتا اختص شعره بالطهارة منفصلا ، وكان أبو جعفر الترمذي من أصحابنا يزعم أن شعر | النبي [
| ] وحده طاهر وشعر غيره من الناس نجس ، لأن النبي [
] حين حلق شعره بمنى | قسمه بين أصحابه ، ولو كان نجسا لمنعهم منه وليس بمنكر اختصاص نبي الله [ $ ] بهذه | الفضيلة قيل له وإن كان هذا دليلا على طهارة شعره فقد حجمه أبو طيبة وشرب من دمه | بحضرته أفتقول إن دمه طاهر ؟ فركب الباب ، وقال : أقول بطهارته ، لأنه لا يجوز أن يقر أحد | على منكر ، وقد أقر أبو طيبة على شربه .
قيل : فقد روي أن امرأة شربت بوله فقال : ' إذا لا يوجعك بطنك ' أفتقول بطهارة | بوله ؟ قال : لا ، لأن البول منقلب من الطعام والشراب ، وليس كذلك الشعر والدم ، لأنهما | من أصل الخلقه قيل له : فقد بطل دليلك على طهارة دمه بإقراره أبا طيبة على شرابه ، وهذا | قول مدخول ورسول الله [ $ ] كسائر أمته كان منهم طاهرا ونجسا ، وما فعله من قسم شعره بين |