تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولعبد الله بن عكيم سنة ، وقد كان يرويه مرة عن شيخه قومه ناس من جهينة .

والثاني : أنه مستعمل على ما قبل الدباغة ، لأن اسم الإهاب يتناول الجلد قبل دباغه ، | وينتقل عنه الاسم بعد دباغة ، قال عنترة : |

% فشككت بالرمح الأصم إهابه % % ليس الكريم على الفتى بمحرم %

وأما الآية فمخصوصة ، وأما قياسه على اللحم فهو قياس يرفع النص فاطرحناه على أن | المعنى في اللحم أنه لما لم يكن للدباغة فيه تأثير لم يطهر بها والجلد لما أثرت فيه الدباغة | طهر بها .

وأما قياسه على الغسل فكذا الجواب عنه ، لأن الغسل لا يؤثر في الجلد كتأثير | الدباغة .

وأما قوله : إن الموت علة التنجيس فعنه جوابان :

أحدهما : أن علة التنجيس الموت وفقد الدباغة .

والثاني : أن الموت علة في تنجيسه غير متأبد وفقد الدباغة علة في التنجيس المتأبد .

فإذا ثبت أن جلد الميتة يطهر بالدباغة ، فإنه يطهر بها ظاهرا وباطنا ويجوز استعماله في | الذائب واليابس والصلاة عليه وفيه .

وقال مالك : يطهر ظاهره دون باطنه وجاز استعماله في اليابس دون الذائب وجازت | الصلاة عليه ، ولم يجز فيما استدلالا بأن الدباغة تؤثر فيما لاقته وهو ظاهر الجلد دون باطنه | فوجب أن يطهر بها ظاهر الجلد دون باطنه .

ودليلنا : قوله عليه السلام : ' أيما إهاب دبغ فقد طهر ' فكان على عمومه في طهارة | الظاهر والباطن .

وروي عن سودة أنها قالت : ' ماتت لنا شاة ودبغنا إهابها فجعلناه قربة كنا ننبذ فيها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٦١