| قلنا : إن التلفيق من أيام العادة كان حيضها يوما هو نصف الأول ونصف الخامس ، وإن قلنا : | إن التلفيق من أيام الحيض كان حيضها يومين وهما نصفان مع اليوم الخامس عشر دون | السادس عشر ، لوجود الخامس عشر في أيام الحيض ووجود السادس عشر في غيرها ، فإن | كانت عادتها في أقل من الخمس أو أكثر فاعتبره بما وصفنا فلولا خوف الإطالة لذكرناه . |
| ( الفصل الثاني : الانتقال )
والانتقال أن ترى المعتادة حيضها في غير أيام عادتها ، وهو على ضربين انتقال في | الزمان ، وانتقال في القدر ، فأما الانتقال في الزمان فهو ضربان : ضرب يتقدم فيه الحيض ، | وضرب يتأخر فيه الحيض ، فأما المتقدم فصورته : أن تكون عادتها أن الحيض عشرة أيام من | وسط الشهر فتحيض في شهرها عشرة أيام من أوله ، فيصير حيضها مقدما على عادتها وأما | المتأخر فصورته أن تكون عادتها أن تحيض عشرة أيام من أول الشهر ، فتحيض في شهرها | عشرة أيام من وسطه ، فيصير حيضها متأخرا عن عادتها ، وقد ربما يتأخر بعضه دون | جميعه ، وربما تقدم بعضه دون جميعه ، وأما الانتقال في القدر فضربان : ضرب ينتقل إلى | الزيادة ، وضرب ينتقل إلى النقصان ، فأما المنتقل إلى الزيادة فهو أن تكون عادتها في الشهر | خمسا فتحيض في شهرها عشرا وأما المنتقل إلى النقصان فهو أن تكون عادتها في الشهر | عشرا فتحيض في شهرها خمسا ، وقد تجمع المنتقلة بين الانتقال في الزمان ، وبين الانتقال | في القدر ، وقد تنتقل عادتها في الطهر كما تنتقل عادتها في الحيض ، فتكون عادتها أن ترى | في طهر كل شهر حيضة ، فتصير في طهر كل شهرين حيضة أو تكون في شهرين فتصير في | شهر ، فإذا ثبت ما وصفنا ، من حال الانتقال ، فمتى انقطع دم المنتقلة في أيام الحيض ، ولم | يتجاوز خمسة عشر يوما فهو حيض ، وإن تكرر مرارا بطل حكم العادة الأولى إلى ما انتقلت | إليه من الأخرى ، حتى إن استحيضت من بعد وجب ردها عند اعتبار العادة إلى ما | انتقلت إليه ، دون ما انتقلت عنه فأما انتقالها عن العادة المرة الواحدة ، فقد اختلف أصحابنا | هل يبطل به حكم ما تقدم من العادة في الزمان ، والقدر على وجهين :
أحدهما : وهو قياس قول أبي سعيد أن حكم العادة الأولى لا يبطل بانتقال مرة واحدة ، | حتى تعود ثانية فتصير بعودها عادة يبطل بها سالف العادة .
والوجه الثاني : ووجدت أبا إسحاق المروزي اختاره من كتاب الحيض له أن انتقال | المرة الواحدة فقد أبطل ما تقدم من العادة ، وصار ما انتقلت إليه عادة ، قال : لأن المبتدأة قد | ثبت لها عادة بحيض مرة فكذا غيرها من ذوات العادة . |
| ( فرع )
: وإذا كانت عادتها عشرا من أول كل شهر فرأت قبل الشهر خمسا وإن انقطع دمها |