| وجد فيها من الدم قدر الحيض ، وهذا هو المذهب الذي يقع عليه التفريع فعلى هذا إن لم | نلفق فحيضها أربعة عشر يوما ونصف ؛ لأنها في النصف الثاني منه في طهر لم يتصل بدم | الحيض ، وإن لفقنا كان حيضها سبعة أيام ونصف ، فعلى هذا لو رأت ثلث يوم دما وباقيه | نقاء حتى استكملت خمسة عشر يوما ، فإن لم نلفق كان حيضها أربعة عشر يوما وثلثا ، وإن | لفقنا كان حيضها خمسة أيام .
والحال الثانية : أن يتجاوز الدم أنصاف الأيام خمسة عشر يوما فهذه مستحاضة قد | دخلت استحاضتها في حيضها ، فوجب أن ترد إلى تمييزها إن كانت مميزة ، فإذا ميزت | أنصاف خمسة أيام دما أسود وباقيه دما أصفر ، فإن لم نلفق كان حيضها أربعة أيام ونصفا ، | وإن لفقنا كان التلفيق من الخمس فيكون حيضها يومين ونصفا ، وإن لم تكن مميزة ردت إلى | عادتها إن كانت معتادة فإن كانت عادتها عشرا ردت إلى العشر ، فإن لم نلفق كان حيضها
تسعة أيام ونصفا ، وإن لفقنا فمن أين يكون التلفيق ؟ على ما مضى من القولين :
أحدهما : من أيام العادة فيكون حيضها خمسة أيام أيضا من عشر العادة .
والثاني : من أيام الحيض فيكون حيضها سبعة أيام ونصفا ، أنصاف أكثر الحيض | خمسة عشر يوما ، وتصير عادتها في حكم الناقصة ، وإن لم يكن تمييز ولا عادة وكانت مبتدأة | ففيما ترد إليه قولان :
أحدهما : إلى يوم وليلة أقل الحيض ، وإن لم نلفق ففيه لأصحابنا وجهان :
أحدهما : وهو قول المروزي أنه لا حيض لهذه ، لأنها لم تر في اليوم والليلة كله دما .
والوجه الثاني : وهو قول ابن سريج أنها تحيض يوما وليلة من أوله ، وإن لم تر الدم | في جميعه ، لأن النقاء على هذا في حكم الدم ، وإن لفقنا فإن قلنا : إن التلفيق من اليوم | والليلة فلا حيض لهذه لا يختلف ، لأنه لا يتلفق من اليوم والليلة حيض ، فإن قلنا : إن | التلفيق من أيام الحيض كان حيضها يوما وليلة من جملة يومين وليلتين .
والقول الثاني : إنها ترد إلى ستة أيام أو سبعة أيام فإذا ردت إلى السبع فإن لم نلفق | كان حيضها ستة أيام ونصفا ، وإن لفقنا فمن أين يكون التلفيق على ما ذكرنا من القولين :
أحدهما : من السبع فيكون حيضها ثلاثة أيام ونصفا .
والثاني : من أيام الحيض فيكون حيضها سبعة أيام من جملة ثلاثة عشر يوما ونصف | والله أعلم بالصواب . |
| ( فرع )
: وإذا رأت المرأة يوما وليلة دما وثلاثة عشر يوما طهرا ثم يوما وليلة دما ، وهو على |