أحدهما : من زمان الدم وهو الأصح .
والثاني : من زمان العادة والله أعلم بالصواب . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' وإن كان الدم مبتدئا لا معرفة لها به أمسكت عن الصلاة ثم | إذا جاوزت خمسة عشر يوما استيقنت أنها مستحاضة ' .
قال الماوردي : وهذا القسم الرابع من أقسام المستحاضة ، وهي التي لها تمييز ولا | عادة ، وهي امرأة مبتدأة وناسية في كل واحدة منهما أقسام تتعلق عليها أحكام .
فأما المبتدأة فهي التي بدأ بها الدم من غير أن يكون لها حيض من قبل ، ولها سن | يجوز أن يكون دمها فيه حيضا ، وهو تسع سنين فصاعدا فعليها عند ابتداء رؤية الدم إذا كان | كدم الحيض أن تدع الصلاة فإن استدام بها يوما وليلة بان أنه دم حيض ، ولا قضاء عليها | للصلاة فيه فإن لم يدم يوما وليلة بان أنه دم فساد ولزمها إعادة ما تركت من الصلاة ، وبه قال | أبو حنيفة ، وقال أبو العباس بن سريج عليها أن تصلي لرؤية الدم فإن انقطع أقل من يوم وليلة | كان فرض الصلاة لها لازما وأجزأها ما صلت ، وإن استدام بها يوما وليلة تركت الصلاة | حينئذ ، قال : لأن رؤية الدم قد يجوز أن تكون حيضا تدع فيه الصلاة ، ويجوز أن يكون دم | فساد تلزم فيه الصلاة فلم يجز إسقاط فرض الصلاة بالشك والتجويز ، وهذا التعليل فاسد من وجهين :
أحدهما : غير المبتدأة إذا بدأت برؤية الدم تدع الصلاة ، وإن كان هذا التجويز | موجود .
والثاني : المعتادة إذا تجاوز دمها قدر العادة تدع الصلاة ، وإن كان هذا التجويز | موجودا وإذا بطل بهذين ما علل به من هذا التجويز ، وجب أن يعتبر الغالب من حالها ، وهو | أن ما ابتدأت برؤيته حيض . |
| ( فصل )
: فإذا ثبت ما وصفنا ودام بها يوما وليلة فصاعدا فعلى ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكون دما أسود .
والثاني : أن يكون دما أصفر أو أحمر .
والثالث : أن يكون مختلفا بعضه أسود وبعضه أصفر ، فإن كان دما أسود فهو حيض ما | لم يجاوز خمسة عشر يوما ، وإن كان دما أصفر ففيه وجهان :
أحدهما : وهو قول أبي سعيد الاصطخري وأبي إسحاق المروزي لا يكون حيضا ، | ويكون دم فساد ، وأما أبو سعيد فعلى أصله في أنه موجود في غير أيام العادة ، وأما أبو | إسحاق فلأنه قد خلا من علامتي الحيض . |