أحدهما : لا يجوز فسقط السؤال .
والثاني : يجوز ، فعلى هذا الفرق بينه وبين الجمعة ضيق وقت الغسل في العيد بعد | الفجر لتقديم الصلاة لها في أول اليوم فدعت الضرورة إلى التوسعة في تقديم الغسل | والطيب قبل الفجر وها هنا بخلافه والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن كان جنبا فاغتسل لهما جميعا أجزأه ' .
قال الماوردي : وصورتها في رجل أصبح يوم الجمعة جنبا فعليه غسلان : واجب : | وهو الجنابة ومسنون : وهو الجمعة ، فإن اغتسل لهما غسلين كان أفضل ويقدم غسل | الجنابة ، وإن اغتسل لهما غسلا واحدا ينويهما معا أجزأه ، وقال مالك : لا يجزئ لاختلاف | موجبيهما ، وسائر أحكامهما وهذا أغلظ ؛ لأن الغسل إذا ترادف تداخل كغسل الجنابة | والحيض . ولأنه لما ناب غسل الجنابة عن الغسل المفروض كان أولى أن ينوب عن | المسنون وليس لاختلاف أحكامهما وجه في الامتناع من تداخلهما كالحيض والجنابة والله | أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن نوى بالغسل الجمعة والعيد لم يجزه من | الجنابة حتى ينوي من الجنابة ' .
قال الماوردي : وصورتها : فيمن اجتمع عليه في يوم الجمعة غسل الجنابة والجمعة ، | فاغتسل أحد الغسلين فلا يخلو حاله من أحد أمرين إما أن ينوي الجنابة وحدها ، دون | الجمعة ، أو ينوي الجمعة وحدها ، دون الجنابة ، وإن نوى بغسله الجنابة دون الجمعة أجزأه | غسل الجمعة ، وفي إجزائه غسل الجمعة قولان :
أحدهما : رواه المزني في جامعه الكبير أنه يجزئه عن الجمعة بنية الجنابة كما يجزئ | إذا نوى في أحد الأحداث لجمعها .
والقول الثاني : رواه الربيع في الإملاء أنه لا يجزئه عن الجمعة إلا أن ينويها لاختلاف | سببيهما في كون أحدهما لماض ، والآخر لمستقبل ، فمنع من أن يجزئ نية أحدهما عن | الآخر . |
| ( فصل )
: وإن نوى غسل الجمعة دون الجنابة ففيه ثلاثة أوجه : | أحدها : أنه لا يجزئه عن واحد منهما إما الجنابة فإنه لم ينوها ، وإما الجمعة فلوجوب | ما هو أمكن منها . |