| يسار قالت لرسول الله [
| ] : ' أفرأيت إن لم يخرج الدم من الثوب قال : ' يكفيك الماء ولا | يضرك أثره ' . |
( فصل : إذا أصابت نجاسة شعره أو بدنه ) $
فأما إذا بل خضابا بنجاسة من بول أو خمر وخضب به شعره أو بدنه ثم غسله وبقي | لونه فذلك ضربان :
أحدهما : أن يكون لون النجاسة باقيا ، فالمحل المخضوب نجس ، لا يطهر بالغسل | حتى يزول اللون .
والضرب الثاني : أن يكون لون الخضاب باقيا دون النجاسة ففي نجاسته وجهان :
أحدهما : نجس ، لأن الخضاب قد صار نجسا فدل بقاء لونه على بقاء النجاسة .
والوجه الثاني : أنه طاهر ؛ لأن نجاسة الخضاب نجاسة مجاورة لا نجاسة عين ، وهذا | لون الخضاب لا لون النجاسة ، واللون عرض لا تحله نجاسة ، فإن قلنا : بطهارته صلى ، | ولم يعد وإن قلنا : بنجاسته ، فإن كان الخضاب على شعر كشعر اللحية لم يلزمه حلقه ، | ومكث حتى ينصل لونه ؛ لأن لون الشعر المخضوب ينصل لا محالة ، والمستحق في | النجاسة تطهير المحل منها لإزالة المحل بها ، فإذا نصل الشعر أعاد ما صلاه ، وإن كان | الخضاب على بدن فإن كان ما يزول كالحناء إذا اختضت به مكث حتى يزول فيطهر ، ثم | يعيد ما صلى ، وإن كان مما لا يزول ، ولا ينصل كالوشم بالنيل فيصير خضرة مؤبدة ، نظر | فإذا أمن التلف في إزالته وكشطه لزمه أن يزيله ويكشطه ، بخلاف الشعر ؛ لأن ترك الشعر | مفض إلى زوال النجاسة عنه ، وليس ذلك مفض إلى زوال النجاسة عنه ، وإن كان يخاف | التلف من كشطه ، وإزالته ، فإن كان غيره الذي أكرهه على الخضاب به ، أقر على حاله وإن | كان هو المختصب به ففي وجوب إزالته وجهان من الواصل بعظم نجس ، والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وما مس الكلب والخنزير به الماء من أبدانهما | نجسه وإن لم يكن فيهما قذر ' .
قال الماوردي : وأما ولوغ الكلب فيكون بإدخال فمه في الماء شرب منه أو لم يشرب ، | وحكمه ما مضى فأما إن أدخل الكلب غير فمه من أعضائه كيده أو رجله أو ذنبه ، فهو في | حكم ولوغه في نجاسة الإناء به ، ووجوب غسله سبعا . وقال داود بن علي : غسل الإناء |