تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بتنجيس المحل على ما طرأ عليه من نجس ، وقد تزول عن المحل بعد أن نجس ونجاسة | الكلب ليست لطرو نجاسة ولا تزول عنه بغسل النجاسة ، فدل على أن عينه نجسه ، فإذا | تقرر نجاسة عينه ونجاسة ولوغه ، فقد قال الشافعي ، وعليه أن يهريقه فاختلف أصحابنا هل | إراقته واجبة والانتفاع به محرم فذهب بعضهم إلى التمسك بظاهر هذا الكلام وأوجب إراقته | وحرم الانتفاع به استدلالا بقوله [

| ] : ' إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فأريقوه ' ولأنه لما كان | الانتفاع بأجزاء الكلب كلها محرما كان الانتفاع بما تعدت إليه نجاسة محرما ، وقال | جمهورهم إن إراقته لا تجب ، وإنما تستحب والانتفاع به من وجه مخصوص لا يحرم ، لأنها | نجاسة طرأت على عين طاهرة ، فلم تكن المنفعة بها محرمة كالميتة ، ويكون معنى قوله | فأريقوه ليتوصل بالإراقة إلى غسله لا لوجوب استهلاكه وهذا أصح . |

( مسألة : كيفية غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب ) $

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويغسل منه الإناء سبع مرات أولاهن بتراب كما قال | رسول الله [ $ ] ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال إذا نجس الإناء بولوغ الكلب وجب غسله سبع مرات | فيهن مرة بالتراب ، وبه قال مالك وداود . وقال أبو حنيفة يغسل ثلاثا بغير تراب كسائر | الأنجاس استدلالا برواية عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن | هشام بن عروة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي [ $ ] قال في الكلب يلغ | في الإناء يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا . قال : فلو كان السبع واجبا لم يخير بينه وبين | الثلاث ، وروى عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة أنه قال : إذا ولغ الكلب في إناء فأهرقه | ثم اغسله ثلاث مرات ، قال : ولأنها نجاسة يجب إزالتها فوجب أن يكون العدد غير مستحق | فيها كسائر الأنجاس ، قال : ولأن كل عدد لا مدخل له في رفع الحدث لم يكن له مدخلا في | إزالة النجس قياسا على ما زاد على السبع ، قال : ولو كان غسله سبعا واجبا لما صار الإناء | بإلقائه في النهر طاهرا ، وقد اتفقوا على أنه يطهر فدل على أن السبع لا تجب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٣٠٦