| قولان : أحدهما : يمسح عليها ويعيد ما صلى إذا قدر على الوضوء والقول الآخر لا يعيد وإن | صح حديث علي رضي الله عنه أنه انكسر إحدى زنديه فأمره النبي [ $ ] أن يمسح على | الجبائر قلت به وهذا مما أستخير الله فيه ( قال المزني ) أولى قوليه بالحق عندي أن يجزئه ولا | يعيد وكذلك كل ما عجز عنه المصلي وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره وقد أجمعت | العلماء والشافعي معهم أن لا تعيد المستحاضة والحدث في صلاتها دائم والنجس قائم ولا | المريض الواجد للماء ولا الذي معه الماء يخاف العطش إذا صليا بالتيمم ولا العريان ولا | المسايف يصلي إلى غير القبلة يومئ إيماء فقضى ذلك من إجماعهم على طرح ما عجز | عنه المصلي ورفع الإعادة وقد قال الشافعي من كان معه ماء يوضئه في سفره وخاف العطش | فهو كمن لم يجد ( قال المزني ) وكذلك من على قروحه دم يخاف إن غسلها كمن ليس به | نجس ' .
قال الماوردي : وهذه جملة حكاها المزني فقال : وإن خاف الكسير غير المتوضئ | التلف وحكاه الربيع في الأم وإن خاف الكسير المتوضئ التلف ، وليس ذلك مختلفا كما | وهم بعض أصحابنا ، وإنما أراد المزني غير المتوضئ في حال المسح على الجبائر ومراد | الربيع المتوضئ في حال وضع الجبائر وجملته أن الماسح على الجبائر إذا صح وبرأ لم | يخل حاله عند وضع الجبائر من أن يكون قد وضعها على وضوء أم لا ؟ فإن كان وضعها على | غير وضوء فعليه إعادة ما صلى قاله الشافعي في الأم ، فلا وجه لمن وهم من أصحابنا في | التسوية بين الحالين ، وإنما كان كذلك اعتبارا بالمسح على الخفين ، وإن كان عند وضع | الجبائر متوضئا فقد روى عمر بن خالد القرشي عن زيد بن علي عن آبائه أن عليا عليه | السلام قال : ' أصيب إحدى زندي مع النبي [ $ ] فأمر به فجبر فقلت : يا رسول الله كيف | أصنع بالوضوء ، فقال : امسح على الجبائر قال الشافعي إن صح هذا الحديث قلت به ، فإن | كان هذا الحديث صحيحا فلا إعادة عليه قولا واحدا ؛ لأنه مسح جاء الشرع بالأمر به فصار | كالمسح على الخفين ، وإن لم يصح هذا الحديث لضعف الرواية ووهي الإسناد ففي وجوب | الإعادة قولان حكاهما المزني ها هنا ، وحكاهما الربيع في الأم .
أحدهما : لا إعادة عليه ؛ لأنهما أعذار اعتبارا بما ذكره المزني .
والقول الثاني : أن الإعادة واجبة ؛ لأنها أعذار نادرة ، وإذا حدثت لم تدم فجرى | مجرى عادم الماء والتراب يلزمه الإعادة ، وإن كان معذورا ؛ لأن عدم الماء والتراب نادر ، | وإذا حدث لم يدم فأما المزني فإنه اختار سقوط الإعادة في المحبوس في حش ، والمربوط |