تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشرط الثاني : أن لا يتجاوز شد الجبائر موضع الحاجة ، وهو موضع الكسر وما لا بد | منه من الصحيح لأن شد الكسر وحده لا يغني إلا أن يشد معه بعض ما اتصل به من | الصحيح ، وقول الشافعي ، ولا يعد وبالشد موضع الكسر ، إنما أراد وما قاربه على ما | وصفنا ، فإن تجاوز بالشد على قدر الحاجة لم يجزه المسح عليها . |

| ( فصل )

: فإذا أتى بهذين الشرطين ثم أحدث ، أو أجنب ، غسل ما لا جبيرة عليه من بدنه | ثم مسح على الجبائر بالماء بدلا من غسلها تحتها ، كما يمسح على الخفين ، بدلا من غسل | الرجلين ، وفي قدر المسح وجهان لأصحابنا .

أحدهما : يمسح جميع الجبائر ليكون خلفا من عمل العضو الكسير ونائبا عنه .

والوجه الثاني : يمسح بعضها وإن قل فيما ينطلق اسم المسح عليه كالرأس والخفين | ثم لا يخلو حال الجبائر من أن يكون على أعضاء التيمم أم لا ، فإن كان على أعضاء التيمم | لم يحتج مع مسح الجبائر بالماء إلى التيمم ، وإن كان على غير أعضاء التيمم فهل يلزم مع | مسح الجبائر بالماء التيمم أم لا ؟ على قولين :

أحدهما : لا يتيمم ويقتصر على الماء وحده غسلا لما ظهر ومسحا على ما استتر ؛ لأن | مسح الجبائر معتبر بالمسح على الخفين ، وليس مع المسح على الخفين تيمم فكذا المسح | على الجبائر ، ولأن النبي [ $ ] أمر عليا بالمسح على الجبائر لم يأمره | بالتيمم .

والقول الثاني : عليه أن يتيمم بدلا من تطهير ما تحت الجبائر لرواية جابر أن النبي [ $ ] | قال في صاحب الجروح : ' إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه ثم يمسح عليه ، | ويغسل سائر جسده ، وإن قلنا : إنه يحتاج إلى التيمم صلى بغسله وتيممه ما شاء من | الفرائض والنوافل ما لم يحدث كالمسح على الخفين .

وإن قلنا : إنه يحتاج إلى التيمم أعاد التيمم عند كل صلاة فريضة ، ولم يعد الغسل | والمسح فإذا أحدث استأنف ثانية على ما وصفنا كذلك ما كان مضطرا إلى الجبائر ، وإن زاد | على اليوم والليلة بخلاف المسح على الخفين المقدر بيوم وليلة ، لأن الضرورة التي أباحت | المسح على الجبائر قد تستديم أكثر من يوم وليلة والله أعلم . |

| ( مسألة : حكم إعادة الصلاة لأصحاب الجبائر )

قال الشافعي : ' فإن خاف الكسير غير متوضئ التلف إذا ألقيت الجبائر ففيها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢٧٨