| الانتقال عن العبادة لزم طلبه كالرقبة وعدم الماء شرط في جواز الانتقال ، فلزم فيه الطلب .
فأما الجواب عن قياسهم على العبادة بعد الطلب ، فممنوع منه لافتراق حال من تيقن | العجز ومن لم يتيقنه كما لا يستوي حال من جهل القبلة من غير طلب وبين من عجز عنها | بعد الطلب . |
| ( فصل )
: فإذا ثبت وجوب الطلب ، فالطلب طلبان : طلب إحاطة ، وطلب استخبار ، فأما | طلب الإحاطة فمستحق في رحله ومما تحت يده فيلتمس فيه الماء ظاهرا و باطنا ، إما | بنفسه ، أو بمن يثق بصدقه ، وأما طلب الاستخبار فمعتبر في المنزل الذي حصل فيه من | منازل سفره وليس عليه طلبه في غير المنزل الذي هو منسوب إلى نزوله فيستخبر من فيه من | أهله وغير أهله بنفسه ، أو بمن يثق بصدقه عن الماء معهم ، أو في منزلهم فمن استخبر | عن الماء الذي في المنزل لم يعمل على خبره إلا أن يثق بصدقه ، ومن استخبره عن الماء | الذي بيده عمل على خبره صادقا كان أو كاذبا ، لأنه إن كان كاذبا فهو كالمانع منه ، فإن | وهب له المطلوب منه الماء لزمه قبوله ، لأن وجوب الطلب لاستحقاق القبول ، وكذلك لم | يجب عليه طلب المال لزمه في الحج ؛ لأنه لو وهب له لم يجب عليه القبول ، فإن بقي في | المنزل ناحية يرجو الماء فيها بنفسه راعاها بنفسه أو بمن يثق بصدقه ظاهرا لا باطنا بخلاف | رحله ، وليس عليه طلب المال في غير منزله الذي هو منسوب إلى النزول فيه فإذا تحقق عدم | الماء إحاطة واستخبارا تيمم ، فلو رأى بعد طلبه وتيممه سوادا أو راكبا لزمه طلب الماء منه ، | فإن وجده استعمله ، وإن لم يجده أعاد التيمم ؛ لأنه بعد رؤية الراكب صار متيمما قبل كمال | الطلب ، ثم عليه في كل تيمم أن يعيد طلب الماء في غير رحله ، وليس عليه إعادة طلبه في | رحله ؛ لأن عدم الماء في رحله يقين ووجوده في غير رحله مجوز . |
| ( فصل )
: فإذا تقرر ما وصفنا من حال الطلب فلا يجوز إلا بعد دخول الوقت ؛ لأنه شرط | من شروط التيمم ، فإن طلب قبل دخول الوقت وتيمم بعد دخول الوقت لم يجزه ، وهكذا لو | تيمم أو طلب وهو شاك في دخول الوقت لم يجزه ، فلو أنه تيقن بعد شكه أن طلبه وتيممه | صادف بعد دخول الوقت لم يجزه ؛ لأنه حين تيمم كان شاكا في جواز تيممه ، فإذا دخل | الوقت فطلب وتيمم فهل يلزمه تعجيل الصلاة عقيب تيممه أو يجوز له تأخيرها ما لم يفت | الوقت ؟ على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي العباس بن سريج وأبي سعيد الإصطخري يلزمه تعجيل |