| إلى الصلاة ، والقيام إليها بعد دخول الوقت فلما خرج بالدليل جواز الوضوء ، قبل الوقت بقي | التيمم على ظاهره ، ولأنها طهارة ضرورة فلم يجز تقديمها للفريضة قبل دخول وقت الفريضة | قياسا على طهارة المستحاضة ، ولأنه تيمم في حال استغنائه عن التيمم ، فلم يجز كالتيمم | مع وجود الماء ثم انقلب ، ولأن كل بدل لم يصح الاتيان به مع وجود الأصل لم يصح الاتيان | به قبل لزوم الأصل قياسا على التكفير بالصيام قبل القتل والظهار ، ولأن التيمم يجوز في | حالين في المرض والعذر ، فلما لم يجز تقديم التيمم قبل زمان المرض لم يجز تقديمه قبل | زمان العذر ، وتحريره عليه أنه قدم التيمم على الحاجة إليه فأما الجواب عن الآية فهو ما | مضى من وجه الاستدلال بها ، وأما قياسه على ما بعد الوقت فالمعنى فيه أنه تيمم عند | الحاجة إليه وأما قياسه على الوضوء فالمعنى فيه جوازه مع الاستغناء عنه ، وأما قياسه على | النوافل فالمعنى فيه جواز فعلها عقيب التيمم لها . |
| ( فصل )
: وأما الشرط الثاني : وهو طلب الماء فهو لازم لا يصح إلا به ، وقال أبو حنيفة : | الطلب ليس بواجب ، فإذا فقد الماء جاز التيمم من غير طلب ، استدلالا بأن كل عبادة تعلق | وجوبها بوجود شرط لم يلزم طلب ذلك الشرط كالمال لا يلزمه طلبه لوجوب الحج والزكاة ، | فكذلك الماء لا يلزمه طلبه لوجوب التيمم ، قال : ولأنه تيمم عن عدم فصح تيممه كالعادم | بعد الطلب . | ودليلنا قوله تعالى : ^ ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) ^ ( المائدة : 6 ) فأباح التيمم بعد | الوجود ، والوجود هو الطلب ؛ لأن اللسان يقتضيه وعرف الخطاب يوجبه ألا ترى لو أن رجلا | قال لعبده اشتر لحما فإن لم تجد فشحما لم يجز أن يشتري الشحم قبل طلب اللحم .
فإن قيل : قد يكون الوجود بطلب ، وغير طلب ، قال الله تعالى : ^ ( ووجدوا ما عملوا | حاضرا ) ^ ( الكهف : 49 ) . ومعلوم أنهم لم يطلبوا سيئات أعمالهم قبل الوجود لا يفتقر إلى | طلب ، ومسألة التيمم إنما هي في عدم الوجود ، لا في الوجود ، وروي عن علي رضي الله | عنه أنه قال : ' أنفذني رسول الله [ $ ] في طلب الماء ثم تيمم ، فدل على أن الطلب شرط |