تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : يجزئه لأن النفل لا يفتقر إلى تعيين النية له بخلاف الفرض .

والوجه الثاني : لا يجزئه لأن نفل الصلاة أوكد مما يتيمم له فلم يجز أن يستبيحه بتيمم | ما هو أخف منه كما أن الفرض لما كان أوكد من النفل لم يستبح بتيمم النفل .

الحال السادسة : أن ينوي التيمم وحده أو ينوي الطهارة وحدها فيكون تيمما باطلا لا | يجوز أن يستبيح به فرضا ولا نفلا ولا ما كان على المحدث محظورا ؛ لأن التيمم إنما أبيح | للضرورة عند حضور فعل لا يجوز إلا به ، فضعف حكمه عن أن يصح إلا بمجرد نيته والله | أعلم . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فيضرب على التراب ضربة ويفرق أصابعه | حتى يثير التراب ثم يمسح بيده وجهه كما وصفت في الوضوء ثم يضرب ضربة أخرى كذلك | ثم يمسح ذراعه اليمنى فيضع كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى وأصابعها ثم يمرها على | ظهر الذراع إلى مرفقه ثم يدير كفه إلى بطن الذراع ثم يقبل بها إلى كوعه ثم يمرها على | ظهر إبهامه ويكون بطن كفه اليمنى لم يمسها شيء من يده فيمسح بها اليسرى كما وصفت | في اليمنى ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح قد ذكرنا أن التيمم هو مسح الوجه والذراعين دون | الرأس والرجلين ، وهذا صريح الكتاب ونص السنة . واختلف الناس في أقل ما يمكن مسح | وجهه وذراعيه فروي عن ابن سيرين أنه لا يجزئه بأقل من ثلاث ضربات ضربة لوجهه وضربة | لكفيه وضربة لذراعيه ، وحكى عن إسحاق بن راهويه أنه يجزئه ضربة واحدة لوجهه | وذراعيه ، ومذهب الشافعي أنه لا يجزئه إن تيمم بأقل من ضربتين ضربة لوجهه وضربه | لذراعيه لرواية سالم عن ابن عمر عن النبي [

| ] أنه قال : ' في التيمم ضربتين ضربة | للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين ' | وروى عروة بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر عن النبي [

] أنه قال : التيمم ضربة | للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين . |

| ( فصل )

: فإذا ثبت أنه يكتفي بضربتين لا يجزئه أقل منهما فقد قال الشافعي رضي الله | عنه : ضرب بيديه على التراب وفرق أصابعه حتى يثير التراب ، وليس ضرب يديه على | التراب شرطا بل الواجب أن يعلق الغبار بيده ، فإن كان الغبار يعلق بيديه إذا أبسطهما على | التراب جاز أن يبسطهما على التراب ، وإن كان الغبار لا يعلق بيديه لزمه أن يضرب بهما | على التراب حتى يعلق الغبار بهما ، فأما تفريق أصابعه فليصل غبار التراب إلى ما بين | الأصابع وإيصال الغبار إلى ذلك واجب فإذا ضرب بيديه على التراب ، وعلق بهما الغبار فقد |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢٤٦