تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الله ؟ قال : نعم ، وتشهد أني محمد رسول الله ؟ قال : نعم ' فقبل خبره وصام وأمر الناس | بالصيام لما علم إسلامه من غير سؤال عن عدالته . وهذا الذي قاله خطأ ، لأن المسلم يكون | على صفة لا يجوز معها قبول خبره ، كما أن المجهول قد يكون غير مسلم فلا يجوز قبول | خبره ، فلما لم يجز قبول خبر المجهول إلا بعد ثبوت إسلامه لم يجز قبول خبر المسلم إلا | بعد ثبوت عدالته ، فأما خبر الأعرابي فيجوز أن يكون أسلم في الحال فكان عدلا على أن | الظاهر من أحوال المسلمين في عصر رسول الله [

] العدالة بخلاف الأعصار من بعده فإذا | ثبت أن العدالة شرط في قبول خبره فلا فرق بين الحر والعبد ، والرجل والمرأة .

فأما الصبي فخبره غير مقبول ؛ لأن قوله لا يلزم به حكم ، ولكن لو سمع صغيرا وروى | كبيرا جاز فقد كان سمع ابن عباس وابن زبير قبل بلوغهما ، فقبل المسلمون أخبارهما ، ولا | يصح للمخبر أن يروي إلا بعد أحد أمرين : إما أن يسمع لفظ من أخبره ، وإما أن يقرأ عليه | فيعترف به ، وأما بالإجازة فلا يجوز أن يروي عنه ، ومن أصحاب الحديث من أجاز الرواية |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢٣