تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لم ينجس فكذا الماء أدخله جنبا لم ينجس فعلى هذا لو أن جنبا أو حائضا غاص في الماء | ناويا والماء كثير طهر من جنابته ، ومن نجاسته إن كانت على بدنه نجاسة والماء طاهر مطهر | ما لم يحصل للنجاسة فيه أثر ، فإن كان الماء قليلا ولم يكن على بدنه نجاسة طهر من جنابته | وصار الماء مستعملا ، فإن كان على بدنه نجاسة لم يطهر من جنابته ولا من نجاسته لأن الماء | نجسا بورود النجاسة وصار نجسا ، فلو اغتسل هذا الجنب بعد نجاسة بدنه غسلا واحدا طهر | من نجاسته وهل يطهر من جنابته أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : أنه لا يطهر من الجنابة حتى يغتسل غسلا ثانيا ، لأن ماء الغسل الأول صار | بملاقاة النجاسة مستعملا فيها ، وما استعمل في النجاسة لم يرتفع به حدث الجنابة .

والوجه الثاني : أنه قد طهر من جنابته بالغسل الأول كما طهر من نجاسته لملاقاة الماء | لهما في حاله وليس ارتفاع أحدهما أولى من الآخر فاقتضى أن يكون دافعا لهما . والله أعلم | بالصواب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢٢٨