| الصلاة والصيام وسائر الأحكام كان كدم الحيض ، في وجوب الغسل على أن وجوب الغسل | منه إجماع فلو ولدت الحامل ولدا لم تر معه دما ففي وجوب الغسل عليها وجهان :
أحدهما : لا غسل عليها لعدم موجبه من الدم .
والوجه الثاني : عليها الغسل ، لأن الولد مخلوق من مائها ، قال الله تعالى : ^ ( فلينظر | الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ) ^ ( الطارق : 5 ، 6 ، 7 ) . يعني : أصلاب الرجال وترائب النساء ، وقال : ^ ( من نطفة أمشاج نبتليه ) ^ | ( الإنسان : 2 ) . يعني : اختلاطا ، فإذا ولدت والولد مخلوق من مائها فقد أنزلت والإنزال | موجب للغسل ، فكذلك ولادتها موجبة للغسل . |
| ( فصل )
: فأما إسلام المشرك فلا يوجب الغسل ما لم يكن جنبا ، وقال مالك وأحمد : | إسلام المشرك موجب للغسل ، لأن النبي [
| ] أمر ثمامة بن أثال بالغسل حين أسلم ' وهذا | خطأ لأن النبي [
] لم يأمر أحدا ممن أسلم بالغسل غير ثمامة بن أثال ، ولو كان واجبا | لأمر به كل من أسلم ، ولأن الاعتقادات لا تؤثر في الطهارة ، فأما إذا كان جنبا قبل | إسلامه .
فقد كان أبو سعيد الإصطخري يقول : لا حكم لجنابة ، وما مضى عليه من الشرك | مغفور عنه فلا غسل عليه ، وقال ابن شريح وجمهور أصحابنا جنابته ثابتة والغسل عليه | واجب ، فلو كان قد اغتسل قبل إسلامه ففي صحة غسله وجهان مضيا . وبالله التوفيق . |