| حال ذلك الثوب من أن يلبسه غيره أم لا ، فإن لبسه غيره فلا غسل عليه لجواز أن يكون | غيره ، ولا على ذلك الغير غسل لجواز أن لا يكون ذلك منه ، وإن كان ذلك الثوب لا يلبسه | غيره أو لم يلبسه غيره منذ غسله ، وقد كان يلبسه غيره قبل الغسل ، نظر فيه ، فإن كان المني | من ظاهره فلا غسل عليه لجواز أن يكون قد لاقى منيا على ثوب غيره فتعدى عليه ، أو قد | حاكه رجل أنزل فوقع منيه على ثوبه ، فإن كان المني من داخل الثوب فالغسل عليه واجب | لعلمنا أنه منه ، وامتناع كونه من غيره ، فإذا اغتسل أعاد كل صلاة صلاها من أقرب نومة نامها | فيه ، لأنه الظاهر من حال إنزاله ، إلا أن يكون قد نام فيه لا يلزمه إعادة شيء مما صلى لجواز | أن يكون حادثا بعد آخر صلاة ، وليس هناك ظاهر يغلب فيحمل على اليقين . |
| ( فصل )
: فأما إذا بوشرت المرأة دون الفرج فاستدخلت مني الرجل إلى فرجها فلا غسل | عليها فكذلك لو ألقته من فرجها بعد استدخاله .
وقال الحسن البصري : إذا ألقته بعد استدخاله لزمها الغسل قياسا على إنزال ماء | نفسها وهذا خطأ لأنه ما لم يكن من مائها لم يتعلق بإلقائه وجوب الغسل كما لو استدخلت | دواء ، فألقته أو لم تلقه . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' أنزل الماء الدافق متعمدا أو نائما أو كان ذلك | من المرأة فقد وجب الغسل عليهما وماء الرجل الذي يوجب الغسل هو المني الأبيض | الثخين الذي يشبه رائحة الطلع فمتى خرج المني من ذكر الرجل أو رأت المرأة الماء | الدافق فقد وجب الغسل ' .
قال الماوردي : اعلم أن مني الرجل مخالف لمني المرأة في صفته ، فمني الرجل هو | ثخين أبيض تشبه رائحته رائحة الطلع ، وهذه صفة في حال السلامة والصحة ، وقد يتغير | بالأمراض والأغذية وكثرة الجماع ، ومني المرأة هو أصفر رقيق ليس له تلك الرائحة ، وإنما | وصفهما الشافعي بهذه الصفة لتجربتهما عند المشاهدة .
وقد جاءت السنة بما يؤيد هذا . |