تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وجوب الغسل ولكن لو لف على ذكره خرقة وأولجه إلى حد الختان فقد اختلف أصحابنا في | وجوب الغسل منه إذا لم يتعقبه إنزال على وجهين :

أحدهما : أنه يوجب الغسل عليهما كما لو كان الذكر مستورا بالحشفة وأنه يولج الذكر | والخرقة معه .

والوجه الثاني : أنه لا غسل عليه ، لأنه يصير مولجا في خرقة ولأن ذلك مانع من | وصول اللذة وخالف الحشفة لأنها من الذكر ، ولا يمنع اللذة وكان أبو الفياض يفصل حال | الخرقة فيقول : ' إن كانت الخرقة كثيفة تمنع من اللذة فلا غسل وإن كانت خفيفة لا تمنع من | اللذة وجب الغسل ' . |

| ( فصل )

: فإذا ثبت ما وصفنا فلا فرق بين أن يولج في قبل أو دبر أو يتلوط في وجوب | الغسل عليهما الولوج الذكر على ما بينا ، وإن لم يكن معه إنزال وهكذا لو أولج في فرج | بهيمة وجب عليه الغسل وإن لم ينزل ، لأنه في هذه الأحوال كلها مولج في فرج ماشية فأشبه | قبل المرأة ، ولا وجه لما ذهب إليه أبو حنيفة من اختصاص ذلك بقبل المرأة ، فلو أولج في | فرج خنثى مشكل فلا غسل عليهما لجواز أن يكون الخنثى رجلا فيكون الفرج عضوا زائدا | فلم يلزم بالإيلاج فيه الغسل كما لو أولج في فرج مندمل وهكذا لو أن خنثى مشكل أولج | ذكره في فرج امرأة فلا غسل عليهما لجواز أن يكون الخنثى امرأة فيكون الذكر عضوا زائدا ، | ولو أن خنثى أولج ذكره في فرج امرأة وأولج في فرجه ذكر رجل وجب الغسل يقينا ، فلو | أولج في فرج ميتة وجب الغسل ولم يجب المهر ، وفي وجوب الحد وجهان ، وإذا أولج من | ذكره ما لا يلتقي معه الختانان فعليهما الوضوء دون الغسل لحصول الملامسة ، وهل يلزمه | غسل ما حصل على الذكر من بلل الفرج على وجهين من اختلافهم هل هو طاهر أو | نجس ؟

أحدهما : وهو قول أبي العباس بن سريج أنه نجس يجب غسله كالبول .

والوجه الثاني : وقد حكي نصا عن الشافعي في بعض كتبه أنه طاهر لا يجب غسله | كالمني . قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن أنزل الماء الدافق متعمدا أو نائما أو كان ذلك | من المرأة ، فقد وجب الغسل عليهما ، وهذا صحيح وإنزال المني هو الثاني مما يوجب | الغسل على الرجال والنساء فأيهما أنزله من جماع أو احتلام بشهوة أو غير شهوة في نوم أو | يقظة فالغسل منه واجب لرواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري أن النبي [

| ] | قال : ' الماء من الماء ' يعني : أن إنزال المني يوجب الغسل بالماء ، وروت عائشة وأم سلمة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢١٢