| يغتسل فقلت : إن أبيا كان يقول لا يغتسل فقال : إن أبيا كان نزع عنه قبل أن مات أي : رجع | فدل على أنه منسوخ إذ لا يجوز أن يرجع الصحابي عن نص إلا بعد علمه بالنسخ ، ومن | أصحابنا من كان يمتنع من حملها على النسخ ، ويتأولها فيمن هم بالجماع فأكسل عن | الإيلاج فعليه الوضوء دون الغسل ، وهذا التأويل مع انتشار اختلاف الصحابة ثم رجوع من | خالف مع ظهور الحجة فاسد ، وإن كان لولا ذلك محتملا . |
| ( مسألة )
: | قال الشافعي : ' وإذا التقى الختانان والتقاؤهما أن تغيب الحشفة في الفرج | فيكون ختانه حذاء ختانها فذاك التقاؤهما كما يقال التقى الفارسان إذا تحاذيا وإن لم يتضاما | فقد وجب الغسل عليهما ( قال المزني ) : التقاء الختانين أن يحاذي ختان الرجل ختان المرأة | لا أن يصيب ختانه ختانها وذلك أن ختان المرأة مستعل ويدخل الذكر أسفل من ختان | المرأة . ( قال المزني ) : وسمعت الشافعي يقول : العرب تقول إذا حاذى الفارس الفارس | التقى الفارسان ' .
قال الماوردي : وهذا الذي وصفه من التقاء الختانين صحيح ، وذلك أن ختان الرجل | هو ما بعد بشرة الذكر من الموضع المقطوع في الختانة ، والحشفة ، هي الجلدة المقطوعة | في الختان ، وأصلها عند موضع القطع من ختان الرجل ، وأما ختان المرأة فهو جلدة | مستعلية فوق مخرج البول تقطع في الختانة ، لأن مدخل الذكر منها أسفل الفرج وهو مخرج | المني ، والحيض وفوقه ثقبة هي مخرج البول وعليه جلدة تنطبق عليها ، وهي ختان المرأة | وتلك الجلدة تقطعها الخافضة في الختانة وقد شبه العلماء ، الفرج بعقد الأصابع خمسة | وثلاثين فعقد الثلاثين هي صورة الفرج وعقد الخمسة بعدها في أسفلها هي مدخل الذكر ، | ومخرج الحيض والختان خارج منه في أعلى الفرج في التقاء الختانين هو أن تغيب بشرة | الذكر في مدخله من الفرج حتى يصير ختان الرجل محاذيا لختان المرأة ، فذلك التقاؤهما | وإن لم يتضاما فإذا انتهى ولوج الذكر في الفرج إلى هذا الحد فقد وجب الغسل عليهما وإن | كان دون ذلك فلا غسل عليهما إلا أن ينزلا ، فإن كان مقطوع الذكر من حد الختان فالذي | نص عليه الشافعي في كتاب الإملاء إنه لا غسل عليها إلا بإيلاج ما بقي من الذكر كله فيصير | حينئذ في حكم التقاء الختانين .
وقال بعض أصحابنا : إنه متى أولج من بقيته بقدر الحشفة التي كان يلتقي مع سلامتها | وجب الغسل عليهما ، وصار في حكم التقاء الختانين ولهذا القول وجه والمحكي من | المنصوص ما وصفنا فأما إذا كانت حشفة الرجل باقية لم تقطع في الختان فأولجها إلى | الحد الذي يصير ختانه حذاء ختانها وجب الغسل عليهما ولا يكون بقاء الحشفة مانعا من |