تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يكون خبر الواحد تقليدا لأنه لا يقع التسليم لقوله إلا بعد الاجتهاد في عدالته فصار قوله | مقبولا بدليل ، وهذا اختيار ابن أبي هريرة ، وهو خطأ ، لأن عدالة المخبر ليست بدليل على | صحة الخبر كما لا يكون عدالة العالم دليلا على صحة فتواه ، وإنما الدليل ما اختص بالقول | المقبول من خبر أو حكم ما اختص بالقائل من عدالة وصدق .

وأما ما اختلف باختلاف حال المقلد والمقلد فالأحكام الشرعية التي تنقسم إلى تحليل | وتحريم وإباحة وحظر واستحباب وكراهية ووجوب وإسقاط ، فالتقليد فيها مختلف باختلاف | أحوال الناس من فهم آلة الاجتهاد المؤدي إليه أو عدمه ، لأن طلب العلم من فرض | الكفاية ولو منع جميع الناس من التقليد وكلفوا الاجتهاد لتعين فرض العلم على الكافة ، | وفي هذا حل نظام وفساد ، ولو جاز لجميعهم الاجتهاد لبطل الاجتهاد ، وسقط فرض العلم ، |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ٢٠